وقال عمر بن أحمد الجَوهريّ، عن جعفر بن محمد الصَّائغ: اجتمع علي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شَيبة، وأحمد بن حنبل، وعفَّان، فقال عفَّان: ثلاثةٌ يُضعَّفون في ثلاثة: علي بن المديني في حمَّاد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شَيبة في شَريك، قال علي: ورابعٌ معهم، قال عفَّان: ومَن ذاك؟ قال: عفَّان في شُعبة، قال عمر بن أحمد: وكلُّ هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف، ولكن قال هذا على وجه المزاح (١).
وقال إسحاق بن الحسن، عن أحمد بن حنبل: ما رأيتُ الألفاظَ في كتابِ أحدٍ من أصحابِ شُعبةَ أكثر منها عند عفَّان - يعني: أنبأنا، وأخبرنا، وسمعتُ، وحدَّثنا - يعني: شُعبة (٢).
وقال حَنبل، عن أحمد: عفَّان، وحَبَّان (٣)، وبَهز (٤) هؤلاء المتثبِّتون، قال: وقال عفَّان: كنتُ أُوقف شُعبةَ على الإخبار (٥)، قلتُ له: فإذا اختلفوا في الحديث يُرجع إلى مَن؟ قال: إلى قولِ عفَّان، هو في نفسي أكبر، وبهزٌ أيضًا إلا أنَّ عفَّان أضبطُ للأسامي ثم حَبَّان (٦).
وقال يحيى بن سعيد القطَّان: كان عفَّان، وحَبان، وبَهْز يختلفون إليَّ،
(١) المصدر السابق (١٤/ ٢٠٥)، وقال الذهبي معلقًا على القصة: "هذا منهم على وجه المباسطة؛ لأنَّ هؤلاء مِن صغار مَنْ كَتَبَ عن المذكورين .. " "ميزان الاعتدال" (٣/ ٩٠). (٢) "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٠٥). (٣) يعني: ابن هلال، أبو حبيب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ "التقريب"، الترجمة: (١٠٦٩). (٤) يعني: ابن أسد العميّ، أبو الأسود البصري، ثقةٌ ثبتٌ "التقريب"، الترجمة: (٧٧١). (٥) حاشية في (م): (في خط المهندس بكسر الهمزة). (٦) "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٠٦).