وقال البَرْذَعِيُّ: رأيتُ أبا زُرعة يُسيءُ القولَ فيه، فقلتُ له: فأيشٍ حالُه؟ قال: أمَّا كتبُه فصحاح، وكنتُ أتَتَبَّع أصولَه فأكتب منها؛ فأمَّا إذا حدَّث من حفظِه فلا (١).
قال: وسمعتُ أبا زُرعة يقول: قلنا لا بن مَعِين: إِن سُوَيدًا يحدِّث عن ابن أبي الرِّجال، عن ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النَّبي ﷺ قال:"من قال في ديننا برأيه فاقتلوه"، فقال يحيى: ينبغي أن يُبدأ بسُوَيد فيُقتل. فقيل لأبي زُرعة: إن سُوَيدًا يحدِّث بهذا عن إسحاق بن نَجِيح؟ فقال: نعم، هذا حديثُ إسحاق، إلا أن سُوَيدًا أتى به عن ابن أبي الرِّجال، قلتُ: فقد رواه لغيرك، عن إسحاق؟ فقال: عَسَى، قيل له، فرجع (٢)(٣).
(١) "سؤالات البرذعي" عن أبي زرعة (ص ١٤٣). (٢) "سؤالات البرذعي" عن أبي زرعة (ص ١٤٣)، و "العلل" لابن أبي حاتم (٤/ ٢١١)، أن وقال ابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٨٦): وهذه الرواية التي بلغت يحيى بن معين، أن سويدًا حدَّث به عن ابن أبي الرجال، فقال يحيى: لو كان عندي سيف ودرقة لغزوته، وإنما قال يحيى هذا لأن ابن أبي الرجال لا يحتمل مثل هذه الرِّواية، وإسحاق بن نجيح يحتمل. وخالفه الحاكم، والحافظ ابن حجر، فقالا: "قال ذلك في حديث: من عشق وكتم .. " كما سيأتي في آخَر الترجمة. (٣) أخرجه أبو زرعة الرازي كما في "سؤالات البرذعي" (ص ١٤٥)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ٣٢٠)، وتمام الرازي في "فوائده" (١/ ٣٠٣)، والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٣١٧) كلهم من طريق سويد، عن ابن أبي الرجال، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر. وهذا وهم. والصواب ما أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٨٦)، والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٣٠) من طريق سويد بن سعيد، عن إسحاق بن نجيح، عن عبد العزيز بن أبي رواد، به. وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٢٩) من طريق سويد، عن إسحاق بن عبد الله، عن عبد العزيز بن أبي رواد، به. =