أحاديثَ، ثم انتهى إلى حديث يحيى بن يحيى، فقال: حدَّثنا يحيى بن يحيى، وهو من أوثقِ من حَدَّثْتُكُم اليومَ عنه (١).
قال: وسمعتُ الذُّهْليَّ يقول: لو شئتُ لقلتُ: هو رأس المُحَدِّثِين في الصِّدْق، وكان متَثَبِّتًا (٢).
وقال أبو أحمد الفَرَّاء، سمعت عامَّة مشايخِنا يقولون: لو أن رجلًا جاء إلى يحيى بن يحيى عامدًا ليتَعَلَّم من شَمَائِله، كان ينبغي له أن يفعل (٣).
وقال المُسْتَمْلِي: قال قُتَيْبَة بن سعيد: يحيى بن يحيى رجلٌ صالحٌ، إمامٌ من أَئِمَّة المسلمين (٤).
وقال محمّد بن نَصْر المَرْوَزِي - وقيل: له من أدركتَ من المشايخِ على سَنَنِ النّبيّ ﷺ؟ - فقال: ما أدركتُ أحدًا إلا أن يكون يحيى بن يحيى (٥).
وقال بِشْرُ بن الحَكَم النّيسابوريّ: حَزَرْنَا في جَنَازَة يحيى بن يحيى مائةَ ألف إنسان (٦).
وقال الحاكم: سمعت أبا علي النّيسابوريّ يقول: كنتُ في غمٍّ شديدٍ، فرأيت النّبيّ ﷺ في المنام كأنَّه يقول لي: صِرْ إلى قَبْرِ يحيى بن يحيى، واستغْفِر، وسَل حاجَتَك، فَأَصْبَحْتُ، فَفَعَلْتُ ذلك، فَقُضِيَت حاجَتِي (٧).
(١) "إكمال تهذيب الكمال" (١٢/ ٣٨١) (٥٢١٩). (٢) المصدر السابق (١٢/ ٣٨١) (٥٢١٩). وينظر: "تاريخ الإسلام" (٥/ ٧٣٢) (٤٧٩). (٣) "إكمال تهذيب الكمال" (١٢/ ٣٨١) (٥٢١٩). (٤) المصدر السابق (١٢/ ٣٨١) (٥٢١٩). (٥) "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٥١٥) (١٦٧). وأكثر الأقوال المتقدمة ذكرها الذّهبيّ في "السير". (٦) "إكمال تهذيب الكمال" (١٢/ ٣٨٣) (٥٢١٩). (٧) "تاريخ الإسلام" (٥/ ٧٣٢) (٤٧٩). لم يَجْعَلِ الله جلَّ وعلا ولا رسولُهُ ﷺ إتيانَ قبرِ الأولياء والصالحين سببًا لاستجابة الدعاء، والمنامات لغير الأنبياء لا يؤخذ منها =