قال الخطيب: أراد أنه صحيحٌ عن أبي معاوية، إذ قد رواه غير واحد عنه (٣).
وقال المَرُّوْذِي: سئل أبو عبد الله عن أبي الصَّلْت، فقال: روى أحاديث مناكير، قيل له: روى حديث مجاهد: "أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ". قال: ما سمعنا بهذا. قيل له: هذا الذي ينكر عليه؟ قال: غير هذا، أما هذا فما سمعنا به، وروى عن عبد الرزاق أحاديث لا نعرفها، ولم نسمعها (٤).
وقال الحسن بن علي بن مالك: سألت ابن معين عن أبي الصَّلْت، فقال: ثقة، صدوق، إلا أنه يتشيّع (٥).
وقال ابن الجنيد، عن ابن معين: قد سمع، وما أعرفه بالكذب، قلت: فحديثُ الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس؟ فقال: ما بلغني إلا عنه، وما سمعت به قطّ (٦). وقال مرة أخرى: لم يكن أبو الصَّلْت عندنا من أهل الكذب (٧).
= وبهذا يتضح أن هذا الحديث لا يثبت، وليس له أصل، وهذا ما يتعلق بإسناده، ولينظر كلام ابن تيمية عن نكارة متنه في منهاج السنة (٧/ ٥١٥ - ٥١٦)، والله أعلم. (١) عليه علامة "صح" في "م". (٢) "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٢٠). (٣) المصدر السابق. (٤) "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد، رواية المَرُّوْذِي، وغيره (ص ١٧٣). (٥) "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢١٨). (٦) "سؤالات ابن الجنيد لابن معين" (ص ٣٥٩ - ٣٦٠). (٧) المصدر السابق (ص ٣٨٥)، وقال في آخره: وهذه الأحاديث التي يرويها ما نعرفها.