وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: الفِرْيَابِي أحبُّ إلينا منه، وعبد الرزاق ثقة (١).
قال أبو داود، وسمعت الحسنَ بن علي الحلواني، يقول سمعت عبد الرزاق، وسئل: أتَزْعُم أن عليًّا كان على الهُدى في حروبه؟ قال: لا ها الله إذًا يزعم عليّ أنها فتنة، وأتقلدها له هدى (٢). قال أبو داود: وكان عبد الرزاق يعرّض بمعاوية (٣).
وقال محمد بن إسماعيل الضِّرَارِي: بلغني ونحن بصنعاء أن أحمد ويحيى تركا حديث عبد الرزاق، فَدَخَلَنَا غَمٌّ شديد، فوافيت ابن معين في الموسم، فذكرت له، فقال: يا أبا صالح، لو ارْتَدَّ عبد الرزاق ما تركنا حديثه (٤).
ورُوِيَ عن عبد الرزاق أنه قال: حَجَجْتُ فمكثتُ ثلاثةَ أيام لا يجِيئُني أصحابُ الحديث، فَتَعَلَّقت بالكعبة، وقلت: يا رب، ما لي؟ أكذَّابٌ أنا؟ أمدلّسٌ أنا؟ فرجعت إلى البيت فجاؤوني (٥). وقال العِجْليّ: ثقة، يتشيع (٦). وكذا قال البزار.
(١) "إكمال تهذيب الكمال" (٨/ ٢٦٨). (٢) المصدر السابق. (٣) المصدر السابق. (٤) "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٤٨ - ٤٩). (٥) "تاريخ ابن معين" رواية الدُّوْرِي (٣/ ١٨). (٦) "معرفة الثقات" (٢/ ٩٣).