وقال أيضًا: أخبرني أحمد، أخبرنا عبد الرزاق قبل المئتين، وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بصرُه فهو ضعيف السماع (١).
وقال عباس الدُّوْرِي، عن ابن معين: كان عبدُ الرزاق أثبتَ في حديث معمر من هشام بن يوسف، وكان هشام في ابن جريج أقرأَ للكتب (٢).
وقال يعقوب بن شيبة، عن علي بن المديني: قال لي هشام بن يوسف: كان عبد الرزاق أعلمنا وأحفظنا، قال يعقوب: وكلاهما ثقة ثبت (٣)(٤).
وقال جعفر الطَّيَالِسِي، سمعت ابن معين قال: سمعت من عبد الرزاق كلامًا استدللتُ به على ما ذكر عنه من المذهب، فقلت له: إن أُستاذِيك الذين أخذتَ عنهم ثقات، كلهم أصحاب سنّة: معمر، ومالك، وابن جريج، والثوري، والأوزاعي، فعَنْ مَنْ أخذتَ هذا المذهب؟ قال: قَدِمَ علينا جعفر بن سليمان، فرأيته فاضلًا، حَسَنَ الهَدْي، فأخذتُ هذا عنه (٥).
وقال محمد بن أبي بكر المُقَدَّمِي: فقدتُ عبدَ الرزاق، ما أفسدَ جعفرًا غيرُه - يعني في التشيع - (٦).
(١) المصدر السابق. (٢) "تاريخ ابن معين" رواية الدُّورِي (٢/ ٣٦٤). (٣) "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٠). (٤) في هامش "م": (وقال الحسن بن جرير الصُّوْرِي، عن علي بن هاشم، عن عبد الرزاق: كتب عني ثلاثة لا أبالي أن لا يَكتب عني غيرهم: كتب عني ابن الشَّاذَكُوْنِي، وهو من أحفظ الناس، وكتب عني يحيى بن معين وهو من أعرف الناس بالرجال، وكتب عني أحمد بن حنبل، وهو من … ) انتهى، لم تكمل العبارة. وتكملتها: وهو من أزهد الناس. "تهذيب الكمال" (١٨/ ٥٩). والخبر هذا في "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٦ - ١٧٧). (٥) "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٧). (٦) "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٤٦)، ومن طريقه رواه ابن عساكر "تاريخ دمشق" (٣٦/ ١٨٧)، =