زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة ﵁، وجعل رسول الله ﷺ يؤمن على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة فقال:"اللهم إني أسألك مثل ما سألك صاحباي، وأسألك علمًا لا يُنسى، فقال رسول الله ﷺ "آمين"، فقلنا: يا رسول الله، ونحن نسأل الله علمًا لا يُنسى فقال: "سبقكم بها الغلام الدوسي" (١).
وقال طلحة بن عبيد الله أحد العشرة: لا شك أنه سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع (٢).
وقال ابن عمر (٣): أبو هريرة خير مني وأعلم (٤).
(١) أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٧٤)، رقم (٥٨٣٩)، وغيره، من طريق الفضل بن العلاء عن إسماعيل بن أمية عن محمد، بن قيس عن أبيه، به، والحديث إسناده ضعيف لجهالة قيس المدني، والله أعلم. انظر: "التقريب" (ص ٨٠٦)، رقم (٥٦٣٧). (٢) هذا الأثر أخرجه الترمذي في "الجامع" ﷺ (ص ٨٦٤)، رقم (٣٨٣٧)، وغيره، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن مالك بن أبي عامر، قال: "جاء رجل إلى طلحة بن عبيد الله، فقال: يا أبا محمد أرأيت هذا اليماني - يعني أبا هريرة - هو أعلم بحديث رسول الله ﷺ منكم نسمع منه ما لا نسمع منكم، أو يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل قال: أما أن يكون سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع فلا أشك إلا أنه سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع … "، وهذا الأثر إسناده ضعيف، فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس قد عنعن في هذه الرواية والله أعلم. انظر: "تقريب التهذيب ص ٨٢٥) رقم (٥٧٦٢). (٣) هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٤/ ٤٣٢)، رقم (٨٣٤٣)، وغيره، من طريق عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب، عن قزعة قال: سأل رجل ابن عمر أيأكل لحم الصيد وهو محرم؟ قال: فأخبر ابن عمر بقول عمر وأبي هريرة وقال: عمر خير مني، وأبو هريرة خير مني … ، وهذا الأثر إسناده صحيح، والله أعلم. (٤) في (م) (وأعلمكم).