وقال حنبل بن إسحاق (١)، عن أحمد (٢): ما أحد أعلم بحديث الزهري من معمر؛ إلا ما كان من يونس فإنه كتب كل شيء هناك.
وقال الأثرم (٣): قيل لأبي عبد الله: فإبراهيم بن سعد؟ فقال: وأي شيء روى إبراهيم عن الزهري؟!، إلا أنه في قلة روايته أقل خطأً من يونس، قال: ورأيته يحمل على يونس، قال: وأنكر عليه، وقال: كان يجيء عن سعيد بأشياء ليست من حديث سعيد، وضَعَّف أمره، وقال: لم يكن يعرف الحديث، وكان يكتب "أرى" أول الكلام (٤) فينقطع الكلام فيكون أوله عن سعيد وبعضه عن الزهري، فيشتبه عليه (٥).
قال أبو عبد الله: وعقيل أقل خطأً منه (٦).
وقال أبو زرعة الدمشقي (٧): سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: في حديث يونس عن الزهري منكرات، منها عن سالم عن أبيه:"فيما سقت السماء العشر"(٨).
(١) هو حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد، وتلميذه، وقال الخطيب: (كان ثقة ثبتًا)، وله كتاب في "الفتن"، و"المحن"، وغيرهما. وتوفي في سنة ثلاث وسبعين ومئتين. انظر: "تاريخ بغداد" (٩/ ٢١٧)، رقم (٤٣٣٩)، و"سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٥١ - ٥٢). (٢) انظر: "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٥٥٤)، رقم (٧١٨٨)، و"سير أعلام النبلاء" (٦/ ٢٩٨). (٣) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الطائي الأثرم. قال الذهبي: ومات بمدينة إسكاف في حدود الستين ومائتين؛ قبلها أو بعدها. انظر: "طبقات الحنابلة" (١/ ١٦٢)، و"سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٦٣٣). (٤) ووقع في مطبوع "تاريخ دمشق" (أول الكتاب). (٥) انظر: "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٤٨)، رقم (١٠٤٢)، و"تاريخ دمشق" (٧٤/ ٣٠٥). (٦) انظر: "تاريخ دمشق" (٧٤/ ٣٠٧). (٧) انظر: "الفوائد المعللة" لأبي زرعة (ص ٢٤٢)، رقم (١٩٤). (٨) أخرجه البخاري في "الصحيح" (٢/ ١٢٦)، رقم (١٤٨٣)، وأبو داود في "السنن" =