وقال الدوري، عن ابن معين، عن عفان بن مسلم: رأى رجلٌ ليحيى بن سعيد قبلَ موته بعشرينَ سنة؛ بَشِّر (٣) يحيى بن سعيد بأمانٍ مِن الله يوم القيامة (٤).
وقال ابن مَنْجُويه: كان من ساداتِ أهلِ زمانه حفظًا ووَرَعًا وفهمًا وفضلًا ودينًا وعلمًا، وهو الذي مهَّدَ لأَهْلِ العراق رسمَ الحديثِ، وأمعن في البحث عن الثِّقَات وتركِ الضعفاء (٥).
قلت: هذا الكلام برُمَّتِه كلامُ أبي حاتم بن حبان في "الثقات" في ترجمةِ يحيى القطان، وهذا دأب ابن مَنْجُوْيَه ﵀ ينقل كلامَهُ بِرُمَّتِه، ولا يَعْزُوه له (٦).
زاد ابن حبان: ومنه تَعلَّم أحمد، ويحيى، وعلي، وسائر أَئِمَّتِنَا، وكان إذا قيل له في علته: عافاك الله، قال: احَبُّه إليَّ أَحَبُّه إلى الله (٧).
وقال الخَليلي: هو إمامٌ بلا مُدَافعة، وهو أجلُّ أصحابِ مالك بالبصرة،
(١) ينظر: "تاريخ بغداد" (١٦/ ٢١٤ - ٢١٥) (٧٤١٣). (٢) "تاريخ بغداد" (١٦/ ٢١٥) (٧٤١٣). (٣) في (م) (بشر بن)، وهو تصحيف. (٤) "تاريخ بغداد" (١٦/ ٢١٣) (٧٤١). (٥) رجال مسلم (٢/ ٣٣٩) (١٨٢٧). (٦) في (م): إليه. ينظر: "الثقات" (٧/ ٦١١). وهو أحمد بن علي بن محمد، أبو بكر بن مَنْجُويَه، إمام كبير، وحافظ مشهور، وثقة صدوق. صنف كتبًا كثيرة، توفى ٤٢٨ هـ. ينظر: "تاريخ الإسلام" (٩/ ٤٣٢) (٢٥٣). (٧) "الثقات" (٧/ ٦١١).