صدوقٌ ثقة، وهو أحبُّ إليَّ من أبي الأحْوص، ومن جرير، وهو أحفظُ من حماد بن سلمة (١).
وقال ابن عدي: كان مولاه قد فوَّض إليه التِّجَارَة، فجاءه سائلٌ فقال: أَعْطِني دِرْهمين لأنْفَعَك، فأَعْطَاهُ فدارَ السَّائلُ على رؤَساءِ أهل البصرة، فقال: بكِّرُوا على يزيد بن عطاء فقد أَعْتَق أبا (٢) عَوَانة، فاجتمعَ إليهِ الناسُ، فأَنفَ من أن يُنْكِرَ، وأَعْتَقَه حقيقةً (٣).
قال: وقال أحمد، ويحيى: ما أشبه حديث أبي عَوَانة بحديثِ الثوري وشعبة، قال: وكان أُمِّيًّا (٤) ثقةً، وكان أبو عَوَانة مع ثقته وإتقانه (٥) يَفْزَعُ من شعبة، فأخطأ شعبة في اسم خالد، علقمة فقال: مالك بن عَرْفَطَة، وتابعه أبو عَوَانة على خطئه - يعني: بعد أن كان رواه على الصواب - (٦).
وقال محمد بن محبوب: ماتَ في ربيع الأَوّل سنة ستٍّ وسبعين ومائة (٧).
وفيها أَرَّخَهُ (٨) يعقوبُ بن سفيان (٩).
(١) "الجرح والتعديل" (٩/ ٤١) (١٧٣). (٢) في (م): أبو، وهو خطأ. (٣) "الكامل" (٤/ ٣١٨) (٧٦٩). (٤) في (م): أمينًا. ولعله خطأ. وما أثبته هو المثبت في الأصل، وهو الوارد في المصادر. ومعنى قوله: (وكان أمِّيًّا) أي: يستعين بمن يكتب له. هكذا جاء مفسرًا في "السير" (٨/ ٢٢٠) (٣٩)، وسيأتي في ترجمته - لاحقًا - أنه كان يقرأ ولا يكتب. (٥) سقط حرفان من آخر كلمة "إتقانه" في نسخة (م). (٦) "الكامل" (٤/ ٣١٨) (٧٦٩). (٧) "التاريخ الكبير" (٨/ ١٨١) (٢٦٢٨). (٨) في (م): أخه، وهو تصحيف. (٩) "المعرفة والتاريخ" (١/ ١٦٨).