مات، ولم يكنْ يومئذ بالرَّبَذَة (١) مسك ولا عنبر (٢) قال زيد: وكان بيته ليس فيه إلا الخِصَاف (٣)، وفي البيتِ رملٌ وحصى.
قال الهَيْثَم بن عدي: موسى بن عُبَيدة كان يقال له: حميري، تُوفِّي سنة ثنتين وخمسين.
وقال ابن سعد (٤)، وغيره (٥): مات سنة ثلاث وخمسين.
قلت: وقال أبو بكر البزَّار: موسى بن عُبَيدة رجل متعبد (٦)، ليس بالحافظ، وأحسب إنما قصر به عن حفظ الحديث شغله بالعبادة (٧).
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويِّ عندهم (٨).
وقال السَّاجي: منكر الحديث، وكان رجلًا صالحًا، وكان القطَّان لا يحدِّث عنه، وقد حدَّث عنه وَكِيع، وقال: كان ثقةً. وقد حدَّث عن عبد الله بن دينار أحاديثَ لم يُتابَع عليها. قال: وقيل ليحيى بن معين: إنَّ
(١) قال ياقوت الحموي: من قرى المدينة على ثلاثة أيَّام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكَّة. ينظر: "معجم البلدان" (٣/ ٢٤). وفي "المعالم الأثيرة" (ص ١٢٥): كانت قرية عامرة ولكنها خرِّبت سنة ٣١٩ هـ بسبب الحروب، وتقع في الشَّرق إلى الجنوب من بلدة الحناكية - مائة كيل عن المدينة في طريق الرِّياض -، وتبعُد الرَّبَذَة شمال مهد الذهب على مسافة ١٥٠ كيلًا. (٢) في "م": "عبير" (٣) جمع الخَصَفَة، وهي: الجُلَّةُ التي تُعْمَلُ من الخوص للتمر. ينظر: "الصحاح" (٤/ ١٣٥٠). (٤) "الطبقات الكبرى" (٧/ ٥٥٥، رقم: ٢١٦٠). (٥) منهم: ابن المديني كما في "الضعفاء الكبير" (٤/ ١٣١٣، رقم: ١٧٣٦). (٦) في "م": "مقيد"، ولم يتبين لي ما في "ص". (٧) "البحر الزخار" (١/ ٧٥، رقم: ٢٠). (٨) "إكمال تهذيب الكمال" (١٢/ ٢٨، رقم: ٤٨١٠).