وقال أبو عبيد الله - وَزِير المهدي -: قال لي المهدي: ألا ترى إلى ما يقول لي هذا - يعني: مُقاتِلا -؟ قال: إن شئت وضعتُ لك أحاديث في العبَّاس. قال: قلت: لا حاجة لي فيها (١).
وقال عفَّان: قام مقاتل بن سليمان، فقال: سلوني عما دون العرش حتَّى أخبركم به، فقال له يوسف السَّمْتي: من حلق رأس آدم أوَّل ما حجَّ؟ قال: لا أدري (٢). ورويتْ هذه الحكاية، والتي بعدها عنه من وجوه (٣).
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: كان كذَّابًا جَسُورًا، سمعت أبا اليَمَان يقول: قدم هاهنا، فقال: سلوني عمَّا دون العرش. قال: وحُدِّثت أنَّه قال مثلها بمكة، فقال له رجل: أخبرني عن النَّملة أين أمعاؤها؟ فسكت (٤).
وقال العبَّاس بن الوليد بن مَزْيَد، عن أبيه: سألت مقاتل بن سليمان عن أشياء، فكان يُحدِّثني بأحاديث كل واحد ينقض الآخر، فقلت: بأيها آخذ؟ قال: بأيها شئت (٥).
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عنه، فقال: أرى أنَّه كان له علمٌ بالقرآن (٦).
(١) "تاريخ بغداد" (١٥/ ٢١٦، رقم: ٧٠٩٥). (٢) "تاريخ دمشق" (٦٠/ ١٢٨، رقم: ٧٦١٢). (٣) منها: ما في "تاريخ بغداد" (١٥/ ٢١٥، رقم: ٧٠٩٥)، و "تاريخ دمشق" (٦٠/ ١٢٨، رقم: ٧٦١٢)، وغيرهما. (٤) "الشجرة في أحوال الرجال" (ص ٣٤٣، رقم: ٣٧٨)، وفيه: "كان دجالًا جسورا. . ."، و "تاريخ دمشق" (٦٠/ ١٢٨، رقم: ٧٦١٢). (٥) "تاريخ دمشق" (٦٠/ ١٢٥، رقم: ٧٦١٢). (٦) "سؤالات الأثرم" (ص ١٨١، رقم: ٣٢٦)، وقال فيه: "كانت له كتب ينظر فيها، إلا أني أرى أنه كان له علم بالقرآن".