وقال الحسين بن إشكاب، عن أبي يوسف: بخراسان صنفان، ما على الأرض أبغض إليَّ منهم (١): المقاتلية، والجهمية (٢).
وقال علي بن الحسين بن واقد: سأل الخليفة مُقاتِلَ بن سليمان، فقال له: بلغني أنَّك تشبِّه، فقال: إنما أقول: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] وسردها، فمن قال غير ذلك فقد كذب (٣).
وقال عبد الصَّمد بن عبد الوارث: قدم علينا مُقاتِل بن سليمان فجعل يحدِّثنا عن عطاء، ثم حدَّثنا بتلك الأحاديث عن الضَّحَّاك، ثم حدَّثنا بها عن عمرو بن شُعَيب، فقلنا له: ممَّن سمعتها؟ قال: منهم كلهم، ثم قال: لا والله لا أدري ممَّن سمعتها. قال: ولم يكن بشيء (٤).
وروي محمد بن داود الحُدَّاني، عن عيسى بن يونس نحوه (٥).
وقال أبو إسماعيل التِّرمذي، عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسى قال: حدَّثنا مالك أنس، أَنَّهُ بلغه أنَّ مُقاتل بن سليمان جاءه إنسان، فقال له: إنَّ إنسانًا جاءني فسألني عن لون كلب أصحاب الكهف، فلم أَدْرِ ما أقول له. فقال له: ألا قلت: هو (٦) أبقع، فلو قلته لم تجد أحدًا يردُّ عليك. قال أبو إسماعيل: وسمعت نُعَيم بن حماد يقول: هذا أوَّل ما ظهر لمُقاتِل من الكذب (٧).
(١) في "ص": "منهما". (٢) "تاريخ بغداد" (١٥/ ٢١٣، رقم: ٧٠٩٥). (٣) "الكامل" (٨/ ١٨٩، رقم: ١٩١٤). (٤) "تاريخ بغداد" (١٥/ ٢١٥، رقم: ٧٠٩٥). (٥) المصدر نفسه (١٥/ ٢١٣، رقم: ٧٠٩٥). (٦) سقطت من "م" و "ص". (٧) "تاريخ بغداد" (١٥/ ٢١٤، رقم: ٧٠٩٥).