له في "السُّنَن" حديثه عن حبيب، عن ابن المُنكدِر، عن جابر: أخذ رسول الله ﷺ بيد مجذوم فوضعها معه في القَصْعَة، الحديث (١).
وزعم بعضهم أنَّه أخو الفرج بن فضالة، وليس بشيء.
قلت: هذا قول ابن حِبَّان (٢).
قال ابن عدي: لم أرَ له أنكر من هذا - يعني: حديث جابر- (٣). لكنَّه ذكر ذلك في ترجمة المصري - وكنَّاه أبا الحسن -، ثم قال: وقيل: إنَّه غير
(١) أخرجه أبو داود في "سننه" (ص ٧٠٤، رقم: ٣٩٢٥)، والترمذي في "جامعه" (ص ٤١٩، رقم: ١٨١٧)، وابن ماجه في "سننه" (ص ٥٩١، رقم: ٣٥٤٢)، وغيرهم، كلهم من طرق، عن يونس بن محمد المؤدب، عن مفضل بن فضالة - صاحب الترجمة-، عن حَبِيب بن الشهيد، عن محمد بن المُنكدِر، عن جابر بن عبد الله ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة، وقال: "كلْ، ثقةً بالله وتوكُّلًا عليه". وفيه مفضل بن فضالة - صاحب الترجمة -، وهو ضعيف. قال التِّرمذي: وقد روى شعبة هذا الحديث، عن حَبِيب بن الشهيد، عن ابن بريدة، أنَّ عمر أخذ بيد مجذوم، وحديث شعبة أشبه عندي وأصحُّ. ولم أقف على هذه الرِّواية بذكر عمر ﵁، لكن رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٨٣، رقم: ٣٨٠) عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن حَبِيب بن الشهيد، عن عبد الله بن بُريدة قال: كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى به لحمًا ثم دعا المحدثين فأكلوه معه. وعليه فرواية مفضل عن حبيب، عن ابن المُنكدِر، عن جابر ﵁ منكرة، والله أعلم. (٢) قال مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال" (١١/ ٣٣٦، رقم: ٤٧١٦): "خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وقال: هو أخو الفرج بن فضالة". والذي في "صحيحه" (١٣/ ٤٩٠، رقم: ٦١٢٠): "هو أخو مُبارك بن فَضَالة". (٣) "الكامل" (٨/ ١٥١، رقم: ١٨٩١).