ونحن الآن في نهار اليوم الخامس من الشهر السادس من السنة التاسعة، ومضى من النّهار الخامس ستّ نوب وسبعة فصول وسبعة وعشرون دورا من النّوبة السّابعة، وثلاث قطع من الدّور المذكور - أعني تسعة أعشاره - ومضى من القطعة الرّابعة - أعني من أوّل كلكال إلى هلاك شككال عظيم ملوكهم، الواقع في آخر سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة للإسكندر - ثلاثة آلاف سنة ومائة سنة وتسع وسبعون سنة.
وقال: إنّما عرفنا هذا الزّمان من علم إلهي وقع إلينا من عظماء أنبيائنا المتألّهين برواياتهم جيلا بعد جيل على ممرّ الدّهور والأزمان.
وزعموا أنّ في مبدأ كلّ دور أو فصل أو قطعة أو نوبة تتجدّد أزمنة العوالم وتنتقل من حال إلى حال، وأنّ الماضي من أوّل كلكال إلى شككال ثلاثة آلاف ومائة وتسع وسبعون سنة.
والماضي من النّهار المذكور، إلى آخر سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة للإسكندر، ألف ألف ألف سنة وتسع مائة ألف ألف سنة واثنان وسبعون ألف ألف سنة وتسع مائة ألف سنة وسبعة وأربعون ألف سنة ومائة سنة وسبع وسبعون سنة.
فيكون الماضي من عمر الملك الطّبيعي إلى آخر هذه السّنة: ستة وعشرين ألف ألف ألف ألف سنة وثلاث مائة ألف ألف ألف سنة وخمسة عشر ألف ألف ألف سنة وسبع مائة ألف ألف واثنين وثلاثين ألف ألف سنة وتسع مائة ألف سنة وسبعة وأربعين ألف سنة ومائة سنة وتسعا وسبعين سنة.
فإذا زدنا عليها الباقي من تأريخ الإسكندر، بعد نقصان السّنين المذكورة منه، تحصّل الماضي من عمر الملك بالوقت المفروض؛ واللّه أعلم بحقيقة ذلك.
وقال الخطا والإيغر (a) في ذلك قولا أعجب من قول الهند وأغرب، على ما نقلته من «زيج أدوار الأنوار»، وقد لخّص هذا القول من كتب أهل الصين، وذلك أنّهم جعلوا مبادئ سنيهم مبنيّة على ثلاثة أدوار:
الأوّل يعرف بالعشري (b)، مدّته عشر سنين، لكلّ سنة منها اسم يعرف به؛ والثّاني يعرف بالدّور الاثني عشري، وهو أشهرها خصوصا في بلاد التّرك، يسمّون سنيه بأسماء