أتعذر (a) أن تكون كمثل عيني … وحقّك ما عليّ أضرّ منها
وقال في أترجّة كانت بين يدي القاضي الفاضل، وهو معنى بديع:
[السريع]
للّه بل للحسن أترجّة … تذكّر النّاس بأمر النّعيم
كأنّها قد جمعت نفسها … من هيبة الفاضل عبد الرّحيم
بركة شطا (b) هذه البركة موضعها الآن كيمان على يسرة من يخرج من باب القنطرة بمدينة مصر طالبا جسر الأفرم ورباط الآثار (١). كان الماء يعبر إليها من خليج بني وائل، وموضعه على يمنة من يخرج من باب القنطرة المذكور، وكان عليه قنطرة بناها العزيز باللّه بن المعزّ، وبها سمّي باب القنطرة هذا (b).
قال ابن المتوّج: بركة شطا بظاهر مصر على يسرة من مرّ من باب القنطرة، وكان الماء يدخل إليها من خليج بني وائل من برابخ بالسّور المستجدّ، ومن بركة الشّعيبيّة من قنطرة في وسط الجسر المعروف بجسر الحيّات، الذي كان يفصل بين البركتين المذكورتين، وكان بوسطها مسجد يعرف بمسجد الجلالة بقناطر بوسطها كان يسلك عليها إليه، وكان يطلّ على بركة شطا آدر خربت بانقطاع الماء عنها، وكان إلى جانبها بستان فيه منظرة وورّاقة (c) وطاحون وحمّام، وبظاهر بابه حوض سبيل وقف ذلك المخلّص الموقّع، وقد خرب (d) (٢).
(a) بولاق: أتقدر. (b-b) هذه الفقرة وردت في هامش آياصوفيا، وكتب الناسخ قبلها: «حاشية بخط المؤلف من غير تخريج». (c) بولاق: دراية. (d) النص عند ابن دقماق، وهو ينقل كذلك عن ابن المتوج: «كل ذلك عمره القاضي مخلص الدّين الموقع المعروف بالمخلص، وهذا المكان قد خرب». (١) بركة شطا. يدلّ على موقعها الآن الجزء الجنوبي من خرطة الشيخ مبارك شمال محطة الزّهراء بمنطقة مصر القديمة. (وانظر كذلك، محمد الششتاوي: متنزهات القاهرة ٩٩ - ١٠٠). (٢) ابن دقماق: الانتصار ٥٤: ٤ - ٥٥.