للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(a)) وبه تصدير قراءات ولا أعلم من رتّبه، وتصدّر به جماعة، وممّن تصدّر به الشّيخ كمال الدّين أحمد المحلّي، والشّيخ نور الدّين علي بن ظهير بن شهاب المعروف بالكفتيّ، والشّيخ شمس الدّين بن السّرّاج الكاتب المقرئ، وشيخنا تقي الدّين البغدادي، رحم اللّه الجميع (a).

جامع الصّالح

[أثر رقم ١١٦]

هذا الجامع من المواضع التي عمّرت في زمن الخلفاء الفاطميّين، وهو خارج باب زويلة (١).

قال ابن عبد الظّاهر: كان الصّالح طلائع بن رزّيك - لمّا خيف على مشهد الإمام الحسين إذ كان بعسقلان من هجمة الفرنج، وعزم على نقله - قد بنى هذا الجامع ليدفنه به. فلمّا فرغ منه لم يمكّنه الخليفة من ذلك، وقال: لا يكون إلاّ داخل القصور الزّاهرة، وبنى المشهد الموجود الآن ودفن به (٢).


(a-a) إضافة من المسوّدة. - المقريزي: اتعاظ الحنفا ٢٠٩: ٣.
(١) جامع الصّالح. آخر المساجد الجامعة التي بنيت في عصر الفاطميين في مصر، ولا يزال قائما إلى اليوم على يسار الخارج من باب زويلة في الزّاوية التي تلتقي فيها قصبة رضوان بشارع الدّرب الأحمر. وهو من المساجد الجامعة الكبيرة، إذ تبلغ مساحته ١٥٢٢ مترا مربعا، كما أنّه من الجوامع المعلّقة حيث كانت أرضيته عند بنائه مرتفعة عن مستوى الشّارع بنحو ٣، ٨٠ مترا. وله أربع واجهات مبنية بالحجر أسفل ثلاثة منها صفّ دكاكين. ويفتح باب الجامع الرئيس في واجهته الغربية، وأقيم أمامه رواق محمول على أربع عمد رخامية له سقف من الخشب حلّي بزخارف فاطمية عثر على بقاياها في عمارة الجامع فأكمل على مثالها، ولعله السّقف الفاطمي الخشبي الوحيد الذي وصل إلينا لجامع، إضافة إلى سقف القصر الفاطمي الصغير الذي كشف عنه في البيمارستان المنصوري. (راجع، المقريزي: اتعاظ الحنفا ٢٥١: ٣، ٢٥٤؛ أبا المحاسن: النجوم الزاهرة ٢٩٣: ٥، ٣٤٥؛ علي مبارك: الخطط التوفيقية ١٣٣: ٢ (٣٣)، ٩١: ٥ (٣٧ - ٣٨)؛ محمد عبد العزيز مرزوق: مساجد القاهرة قبل عصر المماليك ٩٦ - ١٠٤؛ حسن عبد الوهاب: تاريخ المساجد الأثرية ٩٧ - ١٠٥؛ أحمد فكري: مساجد القاهرة ١١٠: ١ - ١٢١؛ سعاد ماهر: مساجد مصر ٣٩٨: ١ - ٤٠٧؛ Pauty، Ed.، «Le plan de la mosquee d'al Salih Talayi c au Caire»، BSRGA XVII (١٩٣١)، pp. ٢٧٧ - ٩٢; Creswell، K.A.C.، MAEI، pp. ٢٧٥ - ٨٨; Fu'ad Sayyid، A.، op.cit، pp. ٥٤٧ - ٥٨؛ عاصم محمد رزق: أطلس العمارة الإسلامية ٧٩٧: ١ - ٨٢١).
(٢) ابن عبد الظاهر: الروضة البهية ٣٠، ٧٤ - ٧٥؛ وفيما تقدم ٤٠٥: ٢ - ٤٠٨.