للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكان أحد المشايخ، ويجلس رأس الحلقة، ويجيد رمي النّشّاب، مع سلامة صدر وخير، إلى أن مات في يوم السبت عاشر شعبان سنة سبع (a) وأربعين وسبع مائة.

وأنشأ بجوار هذا الجامع دارا سنيّة وحوض ماء للسّبيل. وبهذا الجامع درس، وله أوقاف، وهو من أحسن الجوامع.

[جامع بشتاك]

[أثر رقم ٢٠٥]

هذا الجامع خارج القاهرة بخطّ قبو الكرماني على بركة الفيل، عمّره الأمير بشتاك فكمل في شعبان سنة ستّ وثلاثين وسبع مائة، وخطب فيه تاج الدّين عبد الرّحيم ابن قاضي القضاة جلال الدّين القزويني في يوم الجمعة سابع عشره. وعمّر تجاهه خانقاه على الخليج الكبير، ونصب بينهما ساباط يتوصّل من أحدهما إلى الآخر (١).


(a) في أعيان العصر: ستّ.
(١) هذا الجامع يقع جنوب المدرسة الخديوية بشارع بورسعيد (درب الجماميز سابقا) في مواجهة خانقاه ابن غراب. كان في الأصل يشرف على بركة الفيل، ووصفه المقريزي بأنّه «من أبهج جوامع البلد حسنا وزخرفة ورخاما وحسن مشترف». وقامت أعمال تجديد وإعادة بناء كاملة للجامع سنة ١٢٧٨ هـ/ ١٨٦١ م بأمر الأميرة ألفت هانم قادن والدة الأمير مصطفى فاضل أخي الخديو إسماعيل بمناسبة إنشاء دراهما المجاورة له (وهي الدّار التي شغلتها فيما بعد الكتبخانة الخديويّة وديوان عموم الأوقاف). (علي مبارك: الخطط التوفيقية ١٣٧: ٤ (٦٥ - ٦٦). ولم يتبق من آثار الجامع الأصلي سوى الباب العمومي الداخلي للجامع ومئذنته الواقعة على يساره، ومكتوب فوقه النّصّ التاريخي التالي: «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. هذا ما مهّده لنفسه المقرّ الأشرف بشتاك المالكي النّاصري، والابتداء في مستهلّ شهر رمضان المعظّم سنة ستّ وثلاثين وسبع مائة، وفرغ آخر شهر رجب الفرد سنة سبع وثلاثين وسبع مائة» Wiet، G.،) (RCEA XV، n ٠ ٥٧٠٣. ويعرف الجامع الآن باسم جامع مصطفى فاضل باشا، كما يطلق عليه العامّة اسم جامع الشيخ رفعت لأنّ القارئ الشهير الشيخ محمد رفعت كان يقرأ به. (راجع، المقريزي: السلوك ٤٢٣: ٢، ٥١٨، ٥٤٥، أبا المحاسن: النجوم الزاهرة ٢٠٨: ٩ هـ ١؛ حسن عبد الوهاب: تاريخ المساجد الأثرية ١٤٣ - ١٤٦؛ سعاد ماهر: مساجد مصر ٢٠٦: ٣ - ٢١٣؛ عاصم محمد رزق: أطلس العمارة الإسلامية ٦٩٩: ٢ - ٧٠٩).