قال ابن المتوّج: هذا الجامع أمر بإنشائه الملك النّاصر محمد بن قلاوون، فعمّر في شهور سنة أربع عشرة وسبع مائة، وولي خطابته علاء الدّين محمد بن نصر اللّه بن الجوهري شاهد الخزانة السّلطانية، وأوّل خطبته فيه يوم الجمعة ثامن صفر من السنة المذكورة، وحضرة (a) أمير المؤمنين المستكفي باللّه أبو الرّبيع سليمان وولده وابن عمه، والأمير كهرداش متولّي شدّ العمائر السّلطانية وعمارة هذا الجامع ورواقاته والفسقيّة المستجدّة.
وقيل إنّ جميع المصروف على هذا الجامع من حاصل المشهد النّفيسي وما يدخل إليه من النّذور ومن الفتوح (١).
جامع أمير حسين بالحكر (b)
[أثر رقم ٢٣٣] / هذا الجامع (٢) كان موضعه بستانا بجوار غيط العدّة، أنشأه الأمير حسين بن أبي بكر ابن
(a) بولاق: وحضر. (b) من المسودة، والنسخ: جامع الأمير حسين. (١) هذا الجامع ذكره أبو المحاسن (النجوم الزاهرة ١٩٩: ٩) وقال إنّه لا يعلم من بناه. وهو الجامع الذي يوجد بداخله ضريح السّيّدة نفيسة بشارع الأشرف بقسم الخليفة بالقاهرة، وقد تجدّد بناؤه في سنة ١٣١٤ هـ/ ١٨٩٦ م، ومؤخّرا في العقد الأخير من القرن العشرين. (أبو المحاسن: النجوم الزاهرة ٣٧٨: ٦ هـ ٢، ١٩٩: ٩ هـ ٢؛ وانظر فيما يلي ٨٤٢). (٢) هذا الجامع أنشأه الأمير حسين بن أبي بكر ابن إسماعيل بن جندر بك بحكر جوهر النّوبي سنة ٧١٩ هـ/ ١٣١٩ م كما هو مبيّن في لوح من الرّخام مثبت في التّجويف العلوي لباب الجامع، نصّه: «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ﴿إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اَللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَاَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ﴾. أمر بإنشاء هذا الجامع المبارك من فضل اللّه وجزيل عطائه العبد الفقير إلى اللّه تعالى حسين ابن جندر بك عفا اللّه عنه، وذلك في شهور سنة تسعة عشرة وسبع مائة». van Berchem، M.، CIA Egypte) (I، n ٠ ١١٤; Wiet، G.، RCEA XIV n ٠ ٥٤٠٧ ويقع هذا الجامع غربي الخليج (شارع بورسعيد الآن) أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وخلف مبنى دار الكتب المصرية ومتحف الفنّ الإسلامي في شارع الأمير حسين بالمناصرة. (راجع، المقريزي: السلوك ٢١٥: ٢، -