قال: وبعض الحكّام بها في عيد من الأعياد امتدحه من أهلها خمسة وعشرون شاعرا. وفيها من لا يرضى بمدح القاضي، وفيها من تقصر رتبته عن ذلك.
قال: وكان فيها عدّة مسابك للسّكّر، ويوصف أهلها بالمكارم (١).
[ذكر سمهود]
هذه المدينة بالجانب الغربي من النّيل، قال الأدفوي: كان بسمهود سبعة عشر حجرا لاعتصار قصب السّكّر، ويقال إنّ الفأر لا يأكل (b) قصبها (٢).
ذكر إرجنّوس
هذه المدينة من جملة عمل البهنسا، بها كنيسة بظاهرها فيها بئر يقال لها بئر سيرس صغيرة لها عيد يعمل في اليوم الخامس والعشرين من بشنس أحد شهور القبط، فيفور بها الماء عند مضيّ ستّ ساعات من النّهار حتى يطفو ثم يعود إلى ما كان عليه (٣). ويستدلّ النّصارى على زيادة النّيل في كلّ سنة بقدر ما على الماء من الأرض، فيزعمون أنّ الأمر في النّيل وزيادته يكون موافقا لذلك.
[ذكر أبويط]
هذه المدينة أيضا من جملة البهنساوية، كان بها منارة محكمة البناء، إذا هزّها الرّجل تحرّكت يمينا وشمالا، فيرى/ ميلها رؤية ظاهرة بانتقال ظلّها عن موضعه (٤).
a ساقطة من الأصل.
(b) بولاق: يدخل. (١) الأدفوي: الطالع السعيد ٣٩. (٢) نفسه ١٨ وفيه: سمهود بسين مهملة مضمومة وميم ساكنة وهاء مضمومة ودال مهملة، وانظر كذلك علي مبارك: الخطط التوفيقية ٥١: ١٢ - ٥٢؛ محمد رمزي: القاموس الجغرافي ١٩٧: ٤/ ٢. (٣) تعرف اليوم ب «الجرنوس» وهي تقع في مركز بني مزار بمحافظة المنيا (ياقوت: معجم البلدان ١٤٤: ١؛ ابن ممّاتي: قوانين ١٠٤؛ علي مبارك: الخطط التوفيقية ٥٧: ١٠؛ محمد رمزي: القاموس الجغرافي ٢١٣: ٣/ ٢). (٤) وتضبط أحيانا أبويط بكسر الواو، من القرى القديمة تقع اليوم في مركز الواسطى بمحافظة بني سويف (ياقوت: معجم البلدان ٨٢: ١؛ ابن مماتي: قوانين ١٠٧؛ ابن دقماق: الانتصار ٣: ٥؛ محمد رمزي: القاموس الجغرافي ١٢٥: ٣/ ٢؛. (Maspero & Wiet، Materiaux I، ٥٧