جبّة واحدة أو بغلطاقا، فإن تعذّر ذلك كان على الأيتام المتّصفين بالصّفات المذكورة بالقاهرة ومصر وقرافتيهما. وكان هذا الوقف في سنة ستين وستّ مائة.
فلمّا كثرت العمائر خارج باب زويلة في أيّام الملك النّاصر محمد بن قلاوون بعد سنة سبع مائة، صار هذا الشّارع أوّله تجاه باب زويلة وآخره في الطّول الصّليبة التي تنتهي إلى جامع ابن طولون وغيره. لكنّهم لا يريدون بالشّارع سوى إلى باب القوس الذي بسوق الطّيوريين، وهو الباب الجديد.
وبعد باب القوس سوق الطّيوريين، ثم سوق جامع قوصون، وسوق حوض ابن هنس، وسوق ربع طغجي (a). وهذه أسواق بها عدّة حوانيت، لكنّها لا تنتهي إلى عظم أسواق القاهرة، بل تكون أبدا دونها بكثير؛ فهذا حال القصبة والشّارع خارج باب زويلة.
***
وقد بقيت عدّة أسواق في جانبي القصبة ولها أبواب شارعة، وفيها أسواق أخر في نواحي القاهرة ومسالكها سيأتي ذكرها بحسب القدرة إن شاء اللّه تعالى.
سويقة أمير الجيوش (b) منسوبة إلى أمير الجيوش بدر الجمالي وزير المستنصر باللّه أبي تميم معدّ بن الظّاهر. قال ابن عبد الظّاهر: وتوفي بدر الجمالي هذا المعروف بأبي النّجم في سنة ثمان وثمانين وأربع مائة؛ ثم قال: والسّويقة المعروفة بأمير الجيوش معروفة به، وهي من باب حارة برجوان إلى قريب الجامع الحاكمي. قال المؤلّف: سويقة أمير الجيوش كانت في زمانه من باب حارة برجوان إلى قريب باب الجامع الحاكمي؛ ورأيت في كتب الأملاك القديمة التي بحارة برجوان ما يدلّ على ذلك، فإنّي رأيت في حدود الأدرّ المذكورة الحدّ القبلي ينتهي إلى سويقة أمير الجيوش وهذا موافق لقول ابن عبد الظّاهر، فإنّه يدلّ على أنّ سويقة أمير الجيوش كانت قبليّ حارة برجوان، فإنّ باب حارة برجوان في حدّها القبلي في الشّارع المسلوك إلى باب الفتوح. فأمّا سويقة أمير الجيوش في زماننا فإنّها شرقي حارة برجوان في الشّارع المسلوك إلى باب القنطرة وأوّلها من حدرة عند خان (b)
(a) بولاق: طفجي. (b-b) هذا النص إضافة من مسودة الخطط.