للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ذكر الأحكار التي في غربي الخليج]

قال ابن سيده: الاحتكار جمع الطّعام ونحوه ممّا يؤكل واحتباسه انتظار وقت الغلاء به. والحكرة والحكر جميعا: ما احتكر. وحكره يحكره حكرا: ظلمه وتنقّصه وأساء معاشرته (١). انتهى.

فالتّحكير على هذا: المنع، فقول أهل مصر: حكر فلان أرض فلان، يعنون: منع غيره من البناء عليها.

حكر الزّهري

هذا الحكر يدخل فيه جميع برّ ابن التّبّان الآتي ذكره إن شاء اللّه (٢)، وشقّ الثّعبان، وبطن البقرة، وسويقة القيمري، وسويقة صفيّة، وبركة الشّقاف، وبركة السّبّاعين، وقنطرة الخرق، وحدرة المرادنيين، وحكر الحلبي، وحكر البواشقي، وحكر كرجي، وما بجانبه إلى قناطر السّباع، وميدان المهارى إلى الميدان الكبير السّلطاني بموردة الجبس. وكان هذا قديما يعرف بجنان الزّهري، ثم عرف ببستان الزّهري (٣).

(a)) والزّهري المنسوب إليه هذا الحكر هو عبد الوهّاب بن موسى بن عبد العزيز بن عمر ابن عبد الرّحمن بن عوف الزّهري، يكنى أبا العبّاس يروي عن مالك بن أنس وروى عنه سعيد بن عفير، توفي في شهر رمضان سنة عشر ومائتين (a) (٤).

قال أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس في «تاريخ الغرباء»: عبد الوهّاب بن موسى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهري، يكنى أبا العبّاس، وأمّه أم عثمان بنت


(a-a) إضافة من مسودة الخطط.
(١) ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم ٢٧: ٣.
ويعرّف ابن ممّاتي الأحكار بأنّها «أجرة مقرّرة عن ساحات كانت في أحكارها دائرة، وفيها ما عمّر مساكن وما يجري مجراها، ومنها ما أنشئ بساتين وما هو في معناها، واقتضت الحال استمرارها بأيدي أربابها بعد انقضاء مدّة إجارتها وأخذهم بالقيام بالأجرة المقرّرة عنها (قوانين الدواوين ٣٤٢)؛ وانظر أيضا Baer، G.، El ٢ art.
Hikr Suppl.pp. ٣٦٨ - ٧٠.
(٢) فيما يلي ٣٨٠.
(٣) المقريزي: مسودة الخطط ٥٣ وومصدره فيها ابن عبد الظّاهر.
(٤) نفسه ٥٣ و.