للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وشهر أيار عدد أيّامه تسعة وعشرون يوما. وفيه «عيد الموقف»، وهو حجّ الأسابيع، وهي الأسابيع التي فرضت على بني إسرائيل فيها الفرائض. ويقال لهذا العيد في زمننا «عيد العنصرة»، و «عيد الخطاب»، ويكون بعد «عيد الفطير»، وفيه خوطب بنو إسرائيل في طور سيناء، ويكون هذا العيد في السّادس منه، وفيه أيضا يوم الخميس، وهو آخر الخمسينيات ولا يكون «عيد العنصرة» عند الرّبّانيين أبدا يوم الثلاثاء، ولا يوم الخميس ولا يوم السّبت (١).

وشهر تمّوز أيّامه تسعة وعشرون يوما. وليس فيه عيد، لكنّهم يصومون في تاسعه لأنّ فيه هدم سور بيت المقدس عند محاصرة بخت نصّر له. والرّبّانيون خاصّة يصومون يوم السابع عشر منه، لأنّ فيه هدم طيطش سور بيت المقدس، وخرّب البيت الخراب الثّاني.

وشهر آب ثلاثون يوما وفيه «عيد القرّائين»؛ صوم في اليوم السابع واليوم العاشر، لأنّ بيت المقدس خرب فيهما على يد بخت نصّر. وفيه أيضا كان إطلاق بخت نصّر النار في مدينة القدس وفي الهيكل، ويصوم الرّبّانيون اليوم التاسع منه، لأنّ فيه خرّب البيت على يد طيطش الخراب الثّاني.

وشهر أيلول تسعة وعشرون يوما أبدا، وليس فيه عيد (٢). واللّه أعلم.

[ذكر معنى قولهم يهودي]

اعلم أنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - صلوات اللّه عليهم أجمعين - سمّاه اللّه «إسرائيل»، ومعنى ذلك الذي رأسه القادر، وكان له من الولد اثنا عشر ذكرا، يقال لكلّ واحد منهم سبط ويقال لمجموعهم الأسباط، وهذه أسماؤهم: روبيل، وشمعون، ولاوي، ويهوذا، ويساخر، وزبولون - والستة أشقّاء: أمّهم ليا بنت لابان بن بتويل بن ناحور، أخي إبراهيم الخليل [كذا] وكان، وأشار، ودان، ونفتالي، ويوسف، وبنيامين (٣).

فلمّا كبر هؤلاء الأسباط الاثنا عشر، قدّم عليهم أبوهم يعقوب - وهو إسرائيل - ابنه يهوذا، وجعله حاكما على إخوته الأحد عشر سبطا، فاستمرّ رئيسا وحاكما على إخوته إلى أن مات،


(١) القلقشندي: صبح الأعشى ٤٣٧: ٢؛ النويري: نهاية الأرب ١٩٦: ١ - ١٩٧.
(٢) البيروني: الآثار الباقية ٢٨٢.
(٣) القلقشندي: صبح الأعشى ٢٦٤: ١٣.