للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مقاسم بأبواب، وإلى (a)) خليج فيه شاذروان (١) ينزل عليه الماء وينتهي الخليج الأعظم إلى عدّة (a) خلجان تسقي ضياعا كثيرة، منها «خليج تبدود» فيه عين حلوة، فإذا سدّ هذا الخليج سقى منها أراضي ما جاورها. وظهرت هذه العين لمّا عدم الماء، وحفر هذا الموضع ليعمل بئرا، فظهرت منه هذه العين فاكتفي بها.

ثم ينتهي الخليج الأعظم إلى خلجان بها شاذروانات ومقاسم قديمة يوسفية. وبها أبواب يوسفية لها رسوم في السّدّ والفتح يشرب منها عدّة (b) ضياع كثيرة.

ورسم التّرع: أن يسدّ جميعها على استقبال عشرة أيّام تخلو من هاتور إلى سلخه، وتفتح على استقبال كيهك مدّة عشرين يوما، وتسدّ لعشر تبقى منه إلى الغطاس، وتفتح يوم الغطاس إلى سلخ طوبة، وتسدّ على استقبال أمشير عشرين يوما، ثم تفتح لعشر تبقى منه إلى عشرين من برمهات، وتفتح عشرة أيام تخلو من برمودة، ثم تعدّل فيهتمّ بعمارتها. ولهم في التّعديل قسم تعطى منه كلّ ناحية شربها بالعدل، بقوانين معروفة عندهم».

وقد اختصرت أسماء الضّياع التي ذكرها لخراب أكثرها الآن، واللّه أعلم.

ذكر فتح الفيّوم ومبلغ خراجها وما فيها من المرافق

قال ابن عبد الحكم: فلمّا تمّ الفتح للمسلمين، بعث عمرو بن العاص جرائد الخيل إلى القرى التي حولها، فأقامت الفيّوم سنة لا يعلم المسلمون بمكانها، حتى أتاهم رجل فذكرها لهم.

فأرسل عمرو معه ربيعة بن حبيش بن عرفطة الصّدفي، فلمّا سلكوا في المجابة لم يروا شيئا، فهمّوا بالانصراف، فقالوا: لا تعجلوا، سيروا، فإن كان قد كذب فما أقدركم على ما أردتم. فلم يسيروا إلاّ قليلا حتى طلع لهم سواد الفيّوم، فهجموا عليها، فلم يكن عندهم قتال وألقوا بأيديهم.

قال: ويقال بل خرج مالك بن ناعمة الصّدفي، وهو صاحب الأشقر، على فرسه ينفض المجابة ولا علم له بما خلفها من الفيّوم، فلمّا رأى سوادها رجع إلى عمرو فأخبره بذلك.


(a-a)) ساقطة من بولاق.
(b) ساقطة من بولاق.
(١) عن الشاذروان انظر فيما يلي ٦٢: ٢، ٤٠٢.