البندقداري في سنة أربع وستين وستّ مائة، وعمل بها في جمادى الأولى منها دعوة للأمراء عند فراغها (a) (١).
[خزانة الكتب]
وقع بها الحريق يوم الجمعة رابع صفر سنة إحدى وتسعين وستّ مائة، فتلف بها من الكتب، في الفقه والحديث والتّاريخ وعامّة العلوم، شيء كثير جدّا كان من ذخائر الملوك. فانتهبها الغلمان، وبيعت أوراقا محرّقة ظفر النّاس منها بنفائس غريبة ما بين ملاحم وغيرها، وأخذوها بأبخس الأثمان (٢).
(a) في هامش آياصوفيا: بياض سبعة أسطر. المواكب، وهذا الباب لا يزال مغلقا حتى ينتهي إليه من يستحق الدخول أو الخروج منه فيفتح له ثم يغلق». (القلقشندي: صبح الأعشى ٣٧٠: ٣)، وذلك بناء على كلمة السّرّ التي كانت تتغيّر كلّ ليلة. وكان هذا الباب يفتح في مواجهة الإيوان على وجه التقريب، وربما كان هو الباب المذكور في خريطة الحملة باسم «باب الشرك» (T-٣ - ٤، ٥٩) الذي يفتح في القلعة السلطانية تجاه الإيوان، وهو الذي حلّ محلّه الآن «الباب الوسطاني» وهو البوّابة الوسطانية التي تفصل بين دهليز الباب العمومي البحري للقلعة وبين الحوش الذي فيه جامع الناصر محمد وجامع محمد علي. (أبو المحاسن: النجوم الزاهرة ١٧٢: ٨ هـ ١، ٣٠٠: ١٢ هـ ٣). وتبعا لنصّ أورده ابن فضل اللّه العمري فقد كان للسّلطان «عدّة أبواب سرّ إلى القرافة وإلى غيرها». (مسالك الأبصار ٨٤)، وراجع كذلك Casanova، p.، op.cit.، ٥٩٣ - ٩٤; Rabbat، N.، op.cit.، pp. ١٢٠ - ١٢١. (١) الدّار الجديدة. هي نفسها الدّار التي أطلق عليها شافع ابن علي «القاعة الظّاهرية» وأطلق عليها ابن شدّاد وأبو المحاسن «دار الذّهب»، وسمّاها ابن عبد الظاهر - مثل المقريزي - «الدار الجديدة». وذكر شافع بن عليّ أنّ المتولّي لعمارتها هو الأمير عزّ الدّين أيبك الفخري وأنّها قاعة عظيمة قد تفنّن في عمارتها وزخرفتها وتنوهي فيها إلى الغاية والنهاية، ولمّا أنجزت جلس بها السّلطان ومدّ سماطا وخلع على عز الدّين الفخري مشدّها. (تاريخ الملك الظاهر ٣٣٩؛ الروض الزاهر ٢٤٦؛ النجوم الزاهرة ١٩٠: ٧، ونصّ شافع بن علي أورده كازانوفا في كتاب تاريخ ووصف قلعة القاهرة؛ وانظر كذلك المقريزي: السلوك ٥٤٤: ١. وكانت هذه الدّار تطل على سوق الخيل أسفل القلعة. Casanova P.، op.cit.، p. ٦٠٦; Rabbat، N.،) op.cit.، pp. ١١٩ - ٢١ (الترجمة العربية ١٠١ - ١٠٢)). (٢) ابن عبد الظاهر: الألطاف الخفية من السيرة الشّريفة السلطانية الملكية الأشرفية، ٦٠ و؛ النويري: نهاية الأرب ٢٢٥: ٣١؛ ابن الفرات: تاريخ الدول والملوك ١٣٥: ٨؛ المقريزي: السلوك ٧٧٧: ١؛ العيني: عقد الجمان ١١٠: ٣؛ أبو المحاسن: النجوم الزاهرة ٣٣: ٨. وخزانة الكتب هذه من إنشاء السّلطان الملك الكامل محمد، فيذكر المقريزي في «السّلوك»، أنّه في يوم -