شعبان بن حسين، الأميران برقوق وبركة. فقام الشّيخ محمد المعروف بصائم الدّهر، في منع المراكب من لمرور بالمتفرّجين في الخليج، واستفتى شيخ الإسلام سراج الدّين عمر بن رسلان البلقيني، فكتب له بوجوب منعهم لكثرة ما ينتهك في المراكب من الحرمات، ويتجاهر به من الفواحش والمنكرات. فبرز مرسوم الأميرين المذكورين بمنع المراكب من الدّخول إلى الخليج، وركّبت سلسلة من حديد (a) على (b)) قنطرة فم الخور المعروفة (b) بقنطرة المقسي (b)) وعلى قنطرة الفخر التي على فم الخليج بموردة الجبس أيضا سلسلة (b) في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وثمانين وسبع مائة، فامتنعت المراكب بأسرها من عبور هذا الخليج، إلاّ أن يكون فيها غلّة أو متاع، فقلق النّاس لذلك وشقّ عليهم.
وقال الشّهاب أحمد بن العطّار الدّنيسري في ذلك:
[الطويل]
حديث فم الخور المسلسل ماؤه … بقنطرة المقسي قد سار في الخلق
ألا فاعجبوا من مطلق ومسلسل … يقول لقد أوقفتم الماء في حلقي
/ وقال أهل طيبة في مجنهم … قوموا بنا نقطع السّلاسلا
ولم تزل مراكب الفرجة ممتنعة من عبور الخليج إلى أن زالت دولة الظّاهر برقوق في سنة إحدى وتسعين وسبع مائة، فأذن في دخولها، وهي مستمّرة إلى وقتنا هذا (١).
[قنطرة باب البحر]
هذه القنطرة على الخليج النّاصري (٢)، يتوصّل إليها من باب
(a) من حديد: إضافة من مسودة الخطط. (b-b) إضافة من مسودة الخطط. (١) المقريزي: مسودة الخطط ١٧٢ و، فى ختام الحديث على الخليج النّاصري؛ ابن إياس: بدائع الزهور ٢٤٢: ٢/ ١ - ٢٤٣. (٢) قنطرة باب البحر. هي نفسها القنطرة المذكورة على الخريطة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية سنة ١٧٩٨ باسم قنطرة اللّيمون [D-١٥، ٣٥٥]، وكان يقال لها أيضا قنطرة المدبولي. وكان مكانها يقع في أوّل شارع سيدي -