ذكر ما قيل في نسب الخلفاء الفاطميين بناة القاهرة (١)
اعلم أنّ القوم كانوا ينتسبون (a) إلى الحسين بن عليّ بن أبي طالب ﵉ (b). والنّاس فريقان في أمرهم: ففريق يثبت صحّة ذلك، وفريق يمنعه وينفيهم عن رسول اللّه ﷺ، ويزعم أنّهم ادعياء من ولد ديصان الثّنوي (c) الذي ينسب إليه الثّنويّة (d)، وأنّ ديصان كان له ابن اسمه ميمون القدّاح كان له مذهب في الغلوّ، فولد ميمون عبد اللّه، وكان (e) عالما بجميع الشّرائع والسّنن والمذاهب، وأنّه رتّب سبع دعوات يندرج الإنسان فيها حتى ينحلّ عن الأديان كلّها، ويصير معطّلا إباحيّا لا يرجو ثوابا ولا يخاف عقابا، ويرى أنّه وأهل نحلته على هدى وجميع من خالفهم أهل ضلالة؛ وأنّه قصد بذلك أن يجعل له أتباعا، وكان يدعو إلى الإمام من آل البيت محمد بن إسماعيل بن جعفر الصّادق، وأنّه كان من الأهواز، فاشتهر بالعلم والتشيّع، وصار له
(a) بولاق: ينسبون. (b) بولاق: ﵄. (c) بولاق: البونة. (d) بولاق: البونة. (e) بولاق: وكان عبد اللّه. (١) راجع حول مناقشة نسب الفاطميين وما قيل فيه والاختلاف حوله Ivanow، W.، Ismaili Tradition concerning the Riseof the Fatimids، London ١٩٤٢; id.، El ٢? art.Ismac? iliya Suppl.pp. ١٠٥ - ١٠٩; id; The Alleged Founder of Ismac? ilismc? ilism، Bombay ١٩٤٧، Lewis، B.، The Origins of Ismac? ilism: A Study of the Historical Background of the Fatimid Caliphate، Cambridge ١٩٤٠ (نقله إلى العربية خليل أحمد جلو وجاسم محمد الرجب، القاهرة ١٩٤٧)؛ Madelung، W.، El ٢? art.Ismac? lilyya IV pp. ٢٠٦ - ١٥; Daftary، F.، The Ismac? ili their History and Doctrinec، Cambridge ١٩٩٠، ٩٥؛ العربية خليل أحمدجلو وجاسم محمد الرجب، القاهرة ١٩٤٧)؛ Madelung، W.، El ٢ art.Ism? iliyya IV، pp. ٢٠٦ - ١٥، Daftary، F.، The Ism? ili their History and Doctrines، Cambridge ١٩٩٠، ٩٥؛ محمد كامل حسين: طائفة الإسماعيلية - تاريخها، نظمها، عقائدها، القاهرة ١٩٥٩؛ المهدي عبد اللّه: في نسب الخلفاء الفاطميين، تقديم حسين بن فيض اللّه الهمداني، القاهرة - الجامعة الأمريكية ١٩٥٨؛ أيمن فؤاد سيد: الدولة الفاطمية في مصر - تفسير جديد، ١٠٠ - ١٠٨، وانظر المقريزي: اتعاظ الحنفا ٢٢: ١ - ٣٤. وحدّد المقريزي في «الاتعاظ» المصدر الذي استمدّ منه هذه المعلومات، فذكر أنّه وجدها أوّلا في مجلد يشتمل على بضع وعشرين كراسة في الطّعن على أنساب الفاطميين تأليف الشريف أبي الحسين محمد بن علي بن الحسين المعروف بأخي محسن، وأضاف أنّه كتاب مفيد. ثم وجد بعد ذلك في كتاب «الفهرست» لابن النّديم هذا الكلام بنصّه منسوبا إلى أبي عبد اللّه بن رزّام وأنه ذكره في كتابه الذي ردّ فيه على الإسماعيلية، وأورده في «الاتعاظ» اعتمادا على ابن النديم (اتعاظ ٢٢: ١ - ٢٣؛ وهو في الفهرست بين صفحتي ٢٣٨ - ٢٤٠)؛ وقد أعاد المقريزي ذكر ذلك فيما يلي ٣١٧ - ٣١٨ تحت عنوان: ابتداء هذه الدّعوة، وانظر كذلك النويري: نهاية الأرب ١٨٩: ٢٥ - ٢٢٣، ٢٣٥ - ٢٤١، ٢٤٦ - ٣١١؛ وابن أبيك: كنز الدرر ٦: ٦ - ٢١ اللذين أوردا رواية أخي محسن.