هذه الزّاوية خارج القاهرة في أرض المقس. عرفت بالشّيخ المعتقد أبي عبد اللّه محمد الرّكراكي، المغربي المالكي، لإقامته بها. وكان فقيها مالكيّا، متصدّيا لأشغال المغاربة، يتبرّك الناس به، إلى أن مات بها يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وسبع مائة، ودفن فيها (١).
والرّكراكي
نسبة إلى ركراكة، بلدة بالمغرب، هي أحد مراسي سواحل المغرب بقرب البحر المحيط، تنزل فيه السّفن، فلا تخرج إلاّ بالرّياح العاصفة في زمن الشّتاء عند تكدّر الهواء.
زاوية الشّيخ (a) إبراهيم الصّائغ
هذه الزّاوية بوسط الجسر الأعظم، تطلّ على بركة الفيل، عمّرها الأمير سيف الدّين طغاي بعد سنة عشرين (b)/ وسبع مائة، وأنزل فيها فقيرا عجميّا من فقراء الشّيخ تقيّ الدّين رجب، يعرف بالشّيخ عزّ الدين العجمي، وكان يعرف علم (a) صناعة الموسيقى، وله نغمة لذيذة وصوت مطرب وغناء جيّد، فأقام بها إلى أن مات في سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة. فغلب عليها الشيخ (c) برهان الدّين (c) إبراهيم الصّائغ، إلى أن مات يوم الاثنين رابع عشر شهر رجب سنة أربع
(a) ساقطة من بولاق. (b) المسودة: إحدى عشرة. (c) (c-c) ساقطة من بولاق. - عمّر الأمير قجماس - ابن عمّ الملك الظّاهر برقوق تربة هناك. وذكر السخاوي في حوادث جمادى الأولى سنة ٨٥٤ هـ/ ١٤٥١ م، أنّ السّلطان أمر بإقامة صلاة استسقاء في الصّحراء، فخرج سائر الناس ونصب للإمام منبر بين تربة الظّاهر برقوق وبين قبّة النصر بالقرب من الجبل. (التبر المسبوك (بولاق) ٣١١). ويتّضح من ذلك أنّ قبّة النصر كانت واقعة في الفضاء الكائن شرقي خانقاه السّلطان برقوق وقبّة الأمير يونس الدّوادار بينهما وبين الجبل الأحمر. (أبو المحاسن: النجوم الزاهرة ٤١: ٧ هـ ١). (١) المقريزي: السلوك ٧٧٩: ٣؛ أبو المحاسن: النجوم الزاهرة ١٣٤: ١٢.