للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصلب على خشبة عليها لصّان. وعندنا - وهو الحقّ - أنّ اللّه تعالى رفعه إليه، ولم يصلب ولم يقتل، وأنّ الذي صلب على الخشبة مع اللّصّين، غير المسيح ألقى اللّه عليه شبه المسيح (١).

قالوا: واقتسم الجند ثيابه، وغشي الأرض ظلمة من السّاعة السادسة من النّهار إلى السّاعة التاسعة من يوم الجمعة خامس عشر هلال نيسان للعبرانيين، وتاسع عشري برمهات، وخامس عشري آذار سنة [٥٧٠٣ قمرية] (a).

ودفن الشّبيه في (b) آخر النّهار بقبر، وأطبق عليه حجر عظيم، وختم عليه رؤساء اليهود، وأقاموا عليه الحرس باكر يوم السّبت كيلا يسرق. فزعموا أنّ المقبور قام من القبر ليلة الأحد سحرا، ومضى بطرس ويوحنّا التّلميذان إلى القبر، وإذا الثّياب التي كانت على المقبور فقط (c) بغير ميّت، وعلى القبر ملاك اللّه بثياب بيض، فأخبرهما بقيامة (d) المقبور من القبر.

قالوا: وفي عشيّة يوم الأحد هذا، دخل المسيح على تلاميذه وسلّم عليهم، وأكل معهم وكلّمهم وأوصاهم، وأمرهم بأمور قد تضمّنها إنجيلهم.

وهذا العيد عندهم بعد عيد الصّلبوت/ بثلاثة أيّام.

[خميس الأربعين -]

ويعرف عند أهل الشّام بالسّلاّق (e)، ويقال له أيضا عيد الصّعود، وهو اليوم (b) الثاني والأربعون من الفطر (٢). ويزعمون أنّ المسيح بعد أربعين يوما من قيامته، خرج إلى بيت عنيا والتلاميذ معه، فرفع يديه وبارك عليهم وصعد إلى السّماء، وذلك عند إكماله ثلاثا وثلاثين سنة وثلاثة أشهر. فرجع التّلامذة إلى أوراشليم - يعني بيت المقدس - وقد وعدهم باشتهار أمرهم، وغير ذلك ممّا هو معروف عندهم. فهذا اعتقادهم في كيفيّة رفع المسيح: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اَللّهِ حَدِيثاً﴾ [الآية ٨٧ سورة النساء].

عيد الخميس (f) -

وهو العنصرة، ويعملونه بعد خمسين يوما من يوم القيام (٣)، وزعموا أنّ بعد عشرة أيّام من الصّعود وخمسين يوما من قيامة المسيح، اجتمع التّلاميذ في علية صهيون، فتجلّى


(a) بياض بجميع النسخ، والمثبت من نشرة فييت نقلا عن تاريخ المكين.
(b) زيادة من ظ.
(c) ساقطة من بولاق.
(d) بولاق: بقيام.
(e) بولاق: بالمسلاق.
(f) جميع النسخ: عيد الخميس.
(١) القلقشندي: صبح الأعشى ٤٢٦: ٢.
(٢) نفسه ٤٢٦: ٢.
(٣) نفسه ٤٢٦: ٢ وفيه أنه يحتفل به في السادس والعشرين من بشنس.