للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولكن اللّه أغنى أهله بهذا النيل عن ذلك، ولكنه نجد تحته ما هو خير من ذلك. قال: وما هو؟ قال: ليدفنن تحته - أو ليقبرن تحته - قوم يبعثهم اللّه يوم القيامة لا حساب عليهم. قال عمرو:

اللهم اجعلني منهم. قال حرملة بن عمران: فرأيت قبر عمرو بن العاص، وقبر أبي بصرة (a)، وقبر عقبة بن عامر فيه.

وخرّج أبو عيسى التّرمذيّ، من حديث أبي طيبة عبد اللّه بن مسلم، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه - رفعه -: «من مات من أصحابي بأرض بعث قائدا لهم ونورا لهم (b) يوم القيامة» (١).

وقال القاضي أبو عبد اللّه بن محمد بن سلامة القضاعيّ: القرافة هم بنو غضّ بن سيف ابن وائل من (c) المعافر (d)، وفي نسخة بنو غصن (٢).

وقال أبو عمر (d) الكندي: بنو محصن بن سيف بن وائل بن الجيزي بن شراحبيل/ ابن المعافر (d) بن يعفر، وقيل إنّ قرافة اسم أمّ عزافر وجحض ابني سيف بن وائل بن الجيزي (٣)، قد صحّف القضاعي في قوله «غصن» بالغين المعجمة، والأقرب ما قاله الكندي؛ لأنّه أقعد بذلك.

وقال ياقوت: والقرافة - بفتح القاف وراء مخفّفة وألف خفيفة وفاء - الأوّل: مقبرة بمصر مشهورة، مسمّاة بقبيلة من المعافر يقال لهم «بنو قرافة». الثّاني: القرافة محلّة بالإسكندرية، منسوبة إلى القبيلة أيضا (٤).

وقال الشّريف محمد بن أسعد الجوّاني في كتاب «النقط» - وقد ذكر جامع القرافة الذي يقال له اليوم جامع الأولياء -: وكان جماعة من الرّؤساء يلزمون النوم بهذا الجامع، ويجلسون في ليالي


(a) ساقطة من بولاق.
(b) بولاق: بن.
(c) بولاق: أبو عمرو.
(d) بولاق: المغافر.
(١) ابن يونس: تاريخ (تاريخ المصريين) ٣٧٤ - ٣٧٥؛ السيوطي: حسن المحاضرة ١٣٨: ١؛ وقارن الموفق ابن عثمان: مرشد الزوار ١٤٠ - ١٤١.
(٢) عند أبي المحاسن: «والقرافة سمّيت بطائفة من المعافر يقال لهم القرافة، نزلوا هناك». (النجوم الزاهرة ٣٦: ١).
(٣) فيما يلي ٨٥٩.
(٤) ياقوت: معجم البلدان ٣١٧: ٤؛ وانظر كذلك ابن حوقل: صورة الأرض ٥: ١٤٧؛ المقدسي: أحسن التقاسم ١٢: ٢٠٩؛ ديوان تميم بن المعز الفاطمي ٢٧؛ الموفق بن عثمان: مرشد الزوار ١١؛ ابن الزيات: الكواكب السيارة ١٠: ١٧٩، ١٦؛ الزبيدي: تاج العروس ٢١٩: ٦ - ٢٢٠.