مذهب زيد بن عليّ عن واصل بن عطاء، وكان يفضّل عليّا على أبي بكر وعمر مع القول بإمامتهما (١).
وهم أربع فرق:
«الجاروديّة» أتباع أبي الجارود، ويكنى أبا النّجم، زياد بن المنذر العبدي. زعم أنّ - النّبيّ ﷺ نصّ على إمامة عليّ بالوصف لا بالتّسمية، وأنّ النّاس كفروا بتركهم مبايعة عليّ ﵁ والحسن والحسين وأولادهما.
و «الجريريّة» أتباع سليم بن جرير، ومن قوله: لم يكفر النّاس بتركهم مبايعة عليّ، بل أخطأوا بترك الأفضل وهو علي، وكفّروا الجاروديّة بتكفيرهم الصّحابة، إلاّ أنّهم كفّروا عثمان بن عفّان بالأحداث التي أحدثها، وقالوا: لم ينصّ عليّ على إمامة أحد، وصار الأمر من بعده شورى.
ومنهم «البتريّة» أتباع الحسن بن صالح بن كثير الأبتر. وقولهم: إنّ عليّا أفضل وأولى بالإمامة، غير أنّ أبا بكر كان إماما، ولم تكن إمامته خطأ ولا كفرا، بل ترك عليّ الإمامة له، وأمّا عثمان فيتوقّف فيه.
ومنهم «اليعقوبيّة» أتباع يعقوب. وهم يقولون بإمامة أبي بكر وعمر، ويتبرّأون ممّن تبرّأ منهما، وينكرون رجعة الأموات إلى الدّنيا قبل يوم القيامة، ويتبرّأون ممّن دان بها، إلاّ أنّهم متّفقون على تفضيل عليّ على أبي بكر وعمر، من غير تفسيقهما ولا تكفيرهما ولا لعنهما، ولا الطّعن على أحد من الصّحابة، رضوان اللّه عليهم أجمعين.
الفرقة الخامسة:«السّبئيّة» أتباع عبد اللّه بن سبأ الذي قال شفاها لعلي بن أبي طالب: أنت الإله. وكان من اليهود، ويقول في يوشع بن نون مثل قوله ذلك في عليّ، وزعم أنّ عليّا لم
(١) عن الزّيديّة، أتباع الإمام زيد بن علي والذين يعدّون الفرقة السياسية الوحيدة بين الشيعة، حيث ثار الإمام زيد على الأمويين سنة ١٢٢ هـ/ ٧٤٠ م، راجع الأشعري: مقالات الإسلاميين ٦٥ - ٧٥؛ المسعودي: مروج الذهب ٤٥: ٤؛ البغدادي: الفرق بين الفرق ٣٠ - ٣٧؛ الشهرستاني: الملل والنحل ١٣٧: ١ - ١٤٣؛ نشوان الحميري: الحور العين ١٥٥ - ١٥٧، ١٨٤ - ١٨٩؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ٣٥: ١٥ - ٣٦؛ Madelung، W.، DerImam al-Qasim ibn Ibrahim und die Glaubenslehre der Zaiditen، L ٢ Berlin ١٩٦٥; Sezgin، F.، GASI، pp. ٥٦١ - ٦٣;، El ٢ art.Zayd b.c Ali XI، el ٢ art.Zaydiyya XI، sous presse.؛ فضيلة عبد الأمير الشّامي: تاريخ الفرقة الزيدية بين القرنين الثاني والثالث للهجرة، النجف ١٩٧٤؛ أحمد محمود صبحي: الزيدية، الإسكندرية - منشأة المعارف ١٩٨٠؛ أيمن فؤاد: تاريخ المذاهب الدينية في بلاد اليمن حتى نهاية القرن السادس الهجري، القاهرة ١٩٨٧، ٢١١ - ٢٢٧؛ وفيما يلي ٨٢٨ - ٨٣٧.