ومن مفرداتهم أنّ من ارتكب كبيرة فهو مشرك؛ ومذهب عامّة الخوارج أنّه كافر وليس بمشرك، وقال بعضهم: هو منافق في الدّرك الأسفل من النّار. فعند الحروريّة أنّ الاسم يتغيّر بارتكاب الكبيرة الواحدة، فلا يسمّى مؤمنا بل كافرا مشركا، والحكم فيه أنّه يخلّد في النّار، واتّفقوا على أنّ الإيمان هو اجتناب كلّ معصية.
وقيل لهم الحروريّة؛ لأنّهم خرجوا إلى حروراء لقتال عليّ بن أبي طالب ﵁ وعدّتهم اثنا عشر ألفا، ثم سار عليّ ﵁ إليهم وناظرهم، ثم قاتلهم وهم أربعة آلاف، فانضمّ إليهم جماعة حتى بلغوا اثني عشر ألفا.
الفرقة السّابعة النّجّاريّة
أتباع الحسن بن محمد بن عبد اللّه النّجّار، أبي عبد اللّه. كان حائكا، وقيل إنّه كان يعمل الموازين، وإنّه كان من أهل قمّ، كان من جلّة (a) المجبرة ومتكلّميهم، وله مع النّظّام عدّة مناظرات: منها أنّه ناظره مرّة، فلمّا لم يلحن بحجّته رفسه النّظّام، وقال له: قم أخزى اللّه من ينسبك إلى شيء من العلم والفهم./ فانصرف محموما، واعتلّ حتى مات (b)) في (b).
وهم أكثر معتزلة الرّيّ وجهاتها، وهم يوافقون أهل السّنّة في مسألة القضاء والقدر، واكتساب العباد، وفي الوعد والوعيد، وإمامة أبي بكر ﵁ ويوافقون المعتزلة في نفي الصّفات، وخلق القرآن، وفي الرّؤية، وهم ثلاث فرق: البرغوثيّة، والزّعفرانيّة، والمستدركة (١).
(a) بولاق: جمله. (b-b) ساقطة من بولاق. - ياقوت) إحدى كور مدينة الكوفة (راجع، النوبختي: فرق الشيعة ١٤: ٦ - ١٥؛ الأشعري: مقالات الإسلاميين ١٢٧ - ١٢٨؛ Veccia Vaglieri، L.، El ٢ art.Harura' (III، pp. ٢٤٢ - ٤٣. (١) راجع عن النّجّارية، الأشعري: مقالات الإسلاميين ١٢٧؛ الإسفراييني: التبصير في الدين ١٠١ - ١٠٣؛ البغدادي: الفرق بين الفرق ٢٠٧ - ٢١١؛ الشهرستاني: الملل والنحل ٨١: ١ - ٨٢.