للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن فرق المرجئة: الصّالحيّة أتباع صالح بن عمرو بن صالح، والجحدريّة أتباع جحدر ابن محمد التّميمي، والزّياديّة أتباع محمد بن زياد الكوفي، والشّبيبيّة أتباع محمد بن شبيب، والنّاقضيّة، والبهشميّة.

ومن المرجئة جماعة من الأئمّة: كسعيد بن جبير، وطلق بن حبيب، وعمرو بن مرّة، ومحارب بن دثار، وعمرو بن ذرّ، وحمّاد بن سليمان، وأبي مقاتل. وخالفوا القدريّة والخوارج والمرجئة في أنّهم لم يكفّروا بالكبائر، ولا حكموا بتخليد مرتكبها في النّار، ولا سبّوا أحدا من الصّحابة، ولا وقعوا فيهم.

وأوّل من وضع الإرجاء أبو محمد الحسن بن محمد - المعروف بابن الحنفيّة - بن علي بن أبي طالب، وتكلّم فيه (١). وصارت المرجئة بعده أربعة أنواع: الأوّل مرجئة الخوارج، الثّاني مرجئة القدريّة، الثّالث مرجئة الجبريّة، الرّابع مرجئة الصّالحيّة.

وكان الحسن بن محمد ابن الحنفيّة يكتب كتبه إلى الأمصار يدعو إلى الإرجاء. إلاّ أنّه لم يؤخّر العمل عن الإيمان كما قال بعضهم، بل قال: أداء الطاعات وترك المعاصي ليس من الإيمان، (a)) وأنّ الإيمان (a) لا يزول بزوالها.

وقال ابن قتيبة: أوّل من وضع الإرجاء بالبصرة حسّان بن بلال بن الحارث المزني (٢). وذكر بعضهم أنّ أوّل من وضع الإرجاء أبا سلمة (b) السّمّان، ومات سنة اثنتين وخمسين ومائة.

الفرقة السّادسة الحروريّة

الغلاة في إثبات الوعيد والخوف على المؤمنين، والتّخليد في النّار مع وجود الإيمان. وهم قوم من النّواصب الخوارج، وهم مضادّون المرجئة في النّفي والإثبات، والوعد والوعيد (٣).


(a-a) ساقطة من بولاق.
(b) بولاق: سلت.
(١) Madelung، W.، «The Early Murji'a in Khurasan and Transoxania and the Spreed of Hanafism»، Der Islam LIX (١٩٨٢)، pp. ٣٢ - ٣٩.
(٢) ابن قتيبة: المعارف ٢٩٨.
(٣) الحرورية نسبة إلى حروراء (لا حروراء كما يذكر -