خمسة وثلاثون رجلا، وخلع عليهم العزيز باللّه في يوم عيد الفطر، وحملهم على بغال (١).
وفي سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة، أمر العزيز بن المعزّ بقطع صلاة التّراويح من جميع البلاد المصرية.
وفي سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة ضرب رجل بمصر وطيف به المدينة، من أجل أنّه وجد عنده «كتاب الموطّأ» لمالك بن أنس ﵀(٢).
وفي شهر ربيع الأوّل سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، جلس القاضي محمد بن النّعمان على كرسي بالقصر في القاهرة لقراءة علوم أهل البيت على الرّسم المتقدّم له ولأخيه بمصر ولأبيه بالمغرب، فمات في الزّحمة أحد عشر رجلا (٣).
وفي جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة، قبض على رجل من أهل الشّام سئل عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁ فقال: لا أعرفه. فاعتقله قاضي القضاة الحسن بن محمد (a) بن النّعمان، قاضي أمير المؤمنين الحاكم بأمر اللّه على القاهرة المعزّيّة ومصر والشّامات والحرمين والمغرب، وبعث إليه وهو في السّجن أربعة من الشّهود وسألوه، فأقرّ بالنّبيّ ﷺ وأنّه نبيّ مرسل، وسئل عن عليّ بن أبي طالب فقال: لا أعرفه. فأمر قائد القوّاد الحسين ابن جوهر بإحضاره، فخلا به ورفق في القول له، فلم يرجع عن إنكاره معرفة عليّ بن أبي طالب.
فطولع الحاكم بأمره، فأمر بضرب عنقه، فضرب عنقه وصلب (٤).
وفي سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة، قبض على ثلاثة عشر رجلا، وضربوا وشهروا على الجمال وحبسوا ثلاثة أيّام من أجل أنّهم صلّوا صلاة الضّحى.
وفي محرّم (a) سنة خمس وتسعين وثلاث ومائة، قرئ سجلّ في الجوامع بمصر والقاهرة والجزيرة: بأن تلبس النّصارى واليهود الغيار والزّنّار، وغيارهم السّواد غيار العاصين العبّاسيين، وأن يشدّوا الزّنّار. وفيه قذع (b) وفحش في حقّ أبي بكر وعمر ﵄(٥).
(a) ساقطة من بولاق. (b) بولاق: وقوع. (١) فيما تقدم ٩٥. (٢) المقريزي: اتعاظ الحنفا ٢٧٣: ١. (٣) نفسه ٢٨٥: ١، وفيما تقدم ٣٠٥: ٢. (٤) نفسه ٣٩: ٢. (٥) نفسه ٥٣: ٢.