وفلك الكواكب الثّابتة مقسوم باثني عشر قسما كحجز البطّيخة، كلّ قسم منها يقال له برج، وهي: الحمل، والثّور، والجوزاء، والسّرطان، والأسد، والسّنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدّلو، والحوت. وكلّ برج من هذه البروج الاثني عشر ينقسم ثلاثين قسما، يقال لكلّ قسم منها درجة؛ وكلّ درجة من هذه الثلاثين مقسومة ستين قسما، يقال لكلّ قسم منها دقيقة؛ وكلّ دقيقة من هذه الستين مقسومة ستين قسما، يقال لكلّ قسم منها ثانية، وهكذا إلى الثّوالث والرّوابع والخوامس إلى الثّواني عشر وما فوقها من الأجزاء.
وكلّ ثلاثة بروج تسمّى فصلا، فالزّمان على ذلك أربعة فصول، وهي: الرّبيع، والصّيف، والخريف، والشّتاء.
فالبروج: منها ثلاثة ربيعية، صاعدة في الشّمال، زائدة النّهار على اللّيل، وهي الحمل والثّور والجوزاء. وثلاثة صيفية، هابطة في الشّمال، آخذة اللّيل من النّهار، وهي السّرطان والأسد/ والسّنبلة. وثلاثة خريفية، هابطة في الجنوب زائدة اللّيل على النّهار، وهي: الميزان والعقرب والقوس. وثلاثة شتوية، صاعدة في الجنوب آخذة النّهار من اللّيل، وهي الجدي والدّلو والحوت.
والفلك المحيط - كما تقدّم - دائم الدّوران كالدولاب، يدور أبدا من المشرق إلى المغرب فوق الأرض، ومن المغرب إلى المشرق تحتها. فيكون دائما نصف الفلك - وهو ستّة بروج بمائة وثمانين درجة - فوق الأرض، ونصفه الآخر - وهو ستة بروج بمائة وثمانين درجة - تحت الأرض.
وكلّما طلعت من أفق المشرق درجة من درجات الفلك التي عدّتها ثلاث مائة وستون درجة، غرب نظيرها في أفق المغرب من البرج السابع، فلا يزال دائما ستة بروج طلوعها بالنّهار، وستة بروج طلوعها بالليل.