للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأمّا إذا/ حسب عمره المقدّس من الهجرة حقيقة، فيكون قد عاش بعدها تسع سنين وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما.

وكان بين مولده ، وبين مولد المسيح خمس مائة وثمان وسبعون سنة، تنقص شهرين وثمانية أيام.

وابتداء تأريخ الهجرة يوم الخميس أوّل شهر اللّه المحرّم، وبينه وبين الطّوفان ثلاثة آلاف وسبع مائة وخمس وثلاثون سنة وعشرة أشهر واثنان وعشرون يوما، على ما عرّفنا من الخلاف في ذلك. وبينه وبين تأريخ الإسكندر بين فيليبش المجدوني الرّومي تسع مائة وإحدى وستون سنة قمرية وأربعة وخمسون يوما، تكون من السنين الشّمسية تسع مائة واثنتين وثلاثين سنة ومائتين وتسعة وثمانين يوما، عنها تسعة أشهر وتسعة عشر يوما. وبينه وبين تأريخ القبط ثلاث مائة وسبع وثلاثون سنة وتسعة وثلاثون يوما.

وقال ابن ما شاء اللّه (١): إنّ انتقال الممرّ (a) من المثلّثة الهوائية التي هي برج الجوزاء وذواتها (b)، إلى برج السّرطان ومثلّثته المائية التي كانت دولة الإسلام فيها، عند تمام ستة آلاف وثلاث مائة وخمس وأربعين سنة وثلاثة أشهر وعشرين يوما من وقت القران الأوّل الواقع في بدء التّحرّك - يعني خلق آدم ، وأنّ القران من هذه المثلّثة وقع في أربع درج ودقيقة واحدة من برج العقرب، وهو قران الملّة الإسلامية.

قال: وفي السّنة الثانية من هذا القران ولد رسول اللّه ، وكان بين دخول الشّمس برج الحمل في هذه السّنة وبين أوّل يوم من سنة الهجرة، سنون فارسية عدّتها إحدى وخمسون سنة وثلاثة أشهر وثمانية أيام وستّ عشرة ساعة، وكان (c) من وقت الطّوفان إلى وقت قران الملّة ثلاثة آلاف وتسع مائة واثنتا عشرة سنة وستة أشهر وأربعة عشر يوما. وزعمت اليهود أنّ من آدم إلى سنة الهجرة أربعة آلاف واثنتين وأربعين سنة وثلاثة أشهر. وزعمت النّصارى أنّ بينهما خمسة آلاف وتسع مائة وتسعين سنة وثلاثة أشهر. وزعمت المجوس - أعني الفرس - أنّ بينهما أربعة آلاف ومائة واثنتين وثمانين سنة وعشرة أشهر وتسعة عشر يوما. وقد عرفت أنّ شهور تأريخ الهجرة


(a) بولاق: المر.
(b) بولاق: دولتها.
(c) بولاق: فكان.
(١) عن ابن ما شاء اللّه انظر فيما تقدم ٧٠٣.