للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وزعم ابن نوبخت أنّ من يوم سارت الشّمس إلى تمام خمس وعشرين من ملك أنو شروان، ثلاثة آلاف وثمان مائة وسبع وستون سنة، وذلك في ألف الجدي وتدبير الشّمس. ومنه/ إلى اليوم الأوّل من الهجرة سبع وثمانون سنة شمسية وستة وعشرون يوما. ومن الهجرة إلى قيام يزدجرد تسع سنين وثلاث مائة وسبعة وثلاثون يوما، فذلك الجميع إلى أن قام يزدجرد ثلاثة آلاف وتسع مائة وست وستون سنة.

وقال أبو معشر: وزعم قوم من الفرس أنّ عمر الدّنيا سبعة آلاف سنة بعدّة الكواكب السّبعة، وزعم أبو معشر أنّ عمر الدّنيا ثلاث مائة ألف سنة وستون ألف سنة؛ وأنّ الطّوفان كان في النّصف من ذلك على رأس مائة ألف وثمانين ألف سنة.

وقال قوم: عمر الدّنيا تسعة آلاف سنة: لكلّ كوكب من الكواكب السّبعة السّيّارة ألف سنة، وللرّأس ألف سنة، وللذّنب ألف سنة، وشرّها ألف الذنب. وأنّ الأعمار طالت في تدبير آلاف الثلاثة العلوية، وقصرت في آلاف الكواكب السّفلية.

وقال قوم: عمر الدّنيا تسعة عشر ألف سنة بعدد البروج الاثني عشر لكلّ برج ألف سنة، وبعدد الكواكب السّبعة السّيّارة لكلّ كوكب ألف سنة.

وقال قوم: عمر الدّنيا أحد وعشرون ألف سنة، بزيادة ألف للرّأس وألف للذّنب.

وقال قوم: عمر الدّنيا ثمانية وسبعون ألف سنة: في تدبير برج الحمل اثنا عشر ألف سنة، وفي تدبير برج الثّور أحد عشر ألف سنة، وفي تدبير الجوزاء عشرة آلاف سنة. فكانت الأعمار في هذا الرّبع أطول، والزّمان أجدّ. ثم تدبير الرّبع الثّاني مدّة أربعة وعشرين ألف سنة، فتكون الأعمار دون ما كانت في الرّبع الأوّل. وتدبير الرّبع الثالث خمسة عشر ألف سنة. وتدبير الرّبع الرابع ستة آلاف سنة.

وقال قوم: كانت المدّة من آدم إلى الطّوفان ألفين وثمانين سنة وأربعة أشهر وخمسة عشر يوما، ومن الطّوفان إلى إبراهيم تسع مائة واثنتين وأربعين سنة وسبعة أشهر وخمسة عشر يوما، فذلك ثلاثة آلاف ومائتان وثلاث وعشرون سنة.

وقال قوم من اليهود: عمر الدّنيا سبعون ألف سنة منحصرة في ألف جيل، ولفّقوا ذلك من قول موسى في صلاته: «إن الجيل سبعون سنة»، ومن قوله في الزّبور: «إنّ إبراهيم قطع معه اللّه تعالى عهدا لبقاء البشر ألف جيل»، فجاء من ذلك أنّ مدّة الدّنيا سبعون ألف سنة، واستظهروا لقولهم هذا بما في التّوراة من قوله: «واعلم أنّ اللّه إلهك هو القادر المهيمن الحافظ العهد والفضل لمحبّيه وحافظي وصاياه لألف جيل».