فصول الكتاب

والفرقة العشرون: «اليّزيديّة» أتباع يزيد بن أبي أنيسة، وكان إباضيّا، فانفرد ببدعة قبيحة، وهي أنّ اللّه تعالى سيبعث رسولا من العجم، وينزل عليه كتابا جملة واحدة ينسخ به شريعة محمد ﷺ (١).

ومن فرق الخوارج أيضا: الحارثيّة، والأصوميّة أتباع يحيى بن أصوم، والبيهسيّة أتباع أبي البيهس الهيصم بن خالد، من بني سعيد بن ضبعة: كان في زمن الحجّاج، وقتل بالمدينة وصلب، واليعقوبيّة أتباع يعقوب بن عليّ الكوفي.

ومن فرقهم: الفضليّة أتباع فضل بن عبد اللّه، والشّمواخية أتباع عبد اللّه بن شمواخ (a)، والضّحّاكية أتباع الضّحّاك.

والخوارج يقال لهم الشّراة: واحدهم شاري، مشتقّ من شرى الرّجل إذا لجّ، أو معناه يستشري/ بالشّرّ، أو من قول الخوارج: شرينا أنفسنا لدين اللّه، فنحن لذلك شراة. وقيل إنّه من قولهم: شاريته أي لا حجته وماريته، وقيل: شرى الرّجل غضبا: إذا استطار غضبا، وقيل لهم هذا لشدّة غضبهم على المسلمين (٢).


(a) بولاق: سمراخ.
(١) البغدادي: الفرق بين الفرق ١٠٤.
(٢) يعدّ كتاب «الكامل» للمبرّد، المتوفى سنة ٢٨٦ هـ/ ٨٩٩ م، أهمّ مصدر لتاريخ الخوارج حيث تجد فيه، دون تتابع أو ترتيب، النّصوص التاريخية والأدبية الأكثر وفرة عن الخوارج، وانظر كذلك يوليوس فلهاوزن: أحزاب المعارضة السياسية الدّينية في صدر الإسلام: الخوارج والشّيعة، ترجمة عبد الرحمن بدوي، القاهرة ١٩٥٦؛ Levi Della Vida، G.، El ٢ art.Kharidjites IV، pp. ١١٠٦ - ٩ وما ذكر من مراجع.