للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والتّاسعة عشرة: «الجعفريّة» (a).

والعشرون: «الصّبّاحيّة»، وهم والزّيديّة أمثل الشّيعة، فإنّهم يقولون بإمامة أبي بكر، وأنّه لا نصّ في إمامة عليّ، مع أنّه عندهم أفضل وأبو بكر مفضول.

ومن فرق الرّوافض: «الحلولية» (b)، و «الشّاعية»، و «الشّريكية» يزعمون أنّ عليّا شريك محمّد ، و «التّناسخيّة» القائلون إنّ الأرواح تتناسخ، و «اللاّغيّة» (c)، و «المخطّئة» الذين يزعمون أنّ جبريل أخطأ، و «الإسحاقيّة»، و «الخلفيّة» الذين يقولون: لا تجوز الصّلاة خلف غير الإمام، و «الرّجعيّة» القائلون: سيرجع عليّ بن أبي طالب وينتقم من أعدائه، و «المتربّصيّة» الذين يتربّصون خروج المهدي، و «الآمريّة»، و «الجبّيّة»، و «الجلاليّة»، و «الكريبيّة» أتباع أبي كريب الضّرير، و «الحزنيّة» أتباع عبد اللّه بن عمرو الحزني.

الفرقة العاشرة الخوارج

ويقال لهم «النّواصب»، و «الحروريّة» - نسبة إلى حروراء: موضع خرج فيه أوّلهم على عليّ وهم الغلاة في حبّ أبي بكر وعمر وبغض عليّ بن أبي طالب - رضوان اللّه عليهم أجمعين - ولا أجهل منهم، فإنّهم القاسطون المارقون. خرجوا على عليّ وانفصلوا عنه بالجملة وتبرّأوا منه، ومنهم من صحبه، ومنهم من كان في زمنه. وهم جماعة قد دوّن النّاس أخبارهم، وهم عشرون فرقة:

الأولى: «الحكميّة»، ويقال: «المحكّمة» (d)؛ لأنّهم خرجوا على عليّ في صفّين، وقالوا: «لا حكم إلاّ للّه، ولا حكم للرّجال»، وانحازوا عنه إلى حروراء، ثم إلى النّهروان. وسبب ذلك أنّهم حملوه على التّحاكم إلى من حكم بكتاب اللّه، فلمّا رضي بذلك - وكانت قضيّة الحكمين: أبي موسى الأشعري وهو عبد اللّه بن قيس، وعمرو بن العاص، غضبوا من ذلك ونابذوا عليّا، وقالوا في شعارهم: «لا حكم إلاّ للّه ولرسوله». وكان إمامهم في التّحكيم عبد اللّه بن الكوّاء.


(a) بياض في آياصوفيا.
(b) بولاق: الحلوية.
(c) بولاق: اللاعنة.
(d) بولاق: يقال لهم الحكمية.