والعشرون:«الصّبّاحيّة»، وهم والزّيديّة أمثل الشّيعة، فإنّهم يقولون بإمامة أبي بكر، وأنّه لا نصّ في إمامة عليّ، مع أنّه عندهم أفضل وأبو بكر مفضول.
ومن فرق الرّوافض:«الحلولية» (b)، و «الشّاعية»، و «الشّريكية» يزعمون أنّ عليّا شريك محمّد ﷺ، و «التّناسخيّة» القائلون إنّ الأرواح تتناسخ، و «اللاّغيّة» (c)، و «المخطّئة» الذين يزعمون أنّ جبريل أخطأ، و «الإسحاقيّة»، و «الخلفيّة» الذين يقولون: لا تجوز الصّلاة خلف غير الإمام، و «الرّجعيّة» القائلون: سيرجع عليّ بن أبي طالب وينتقم من أعدائه، و «المتربّصيّة» الذين يتربّصون خروج المهدي، و «الآمريّة»، و «الجبّيّة»، و «الجلاليّة»، و «الكريبيّة» أتباع أبي كريب الضّرير، و «الحزنيّة» أتباع عبد اللّه بن عمرو الحزني.
الفرقة العاشرة الخوارج
ويقال لهم «النّواصب»، و «الحروريّة» - نسبة إلى حروراء: موضع خرج فيه أوّلهم على عليّ ﵁ وهم الغلاة في حبّ أبي بكر وعمر وبغض عليّ بن أبي طالب - رضوان اللّه عليهم أجمعين - ولا أجهل منهم، فإنّهم القاسطون المارقون. خرجوا على عليّ ﵁ وانفصلوا عنه بالجملة وتبرّأوا منه، ومنهم من صحبه، ومنهم من كان في زمنه. وهم جماعة قد دوّن النّاس أخبارهم، وهم عشرون فرقة:
الأولى:«الحكميّة»، ويقال:«المحكّمة» (d)؛ لأنّهم خرجوا على عليّ ﵁ في صفّين، وقالوا:«لا حكم إلاّ للّه، ولا حكم للرّجال»، وانحازوا عنه إلى حروراء، ثم إلى النّهروان. وسبب ذلك أنّهم حملوه على التّحاكم إلى من حكم بكتاب اللّه، فلمّا رضي بذلك - وكانت قضيّة الحكمين: أبي موسى الأشعري وهو عبد اللّه بن قيس، وعمرو بن العاص، غضبوا من ذلك ونابذوا عليّا، وقالوا في شعارهم:«لا حكم إلاّ للّه ولرسوله». وكان إمامهم في التّحكيم عبد اللّه بن الكوّاء.
(a) بياض في آياصوفيا. (b) بولاق: الحلوية. (c) بولاق: اللاعنة. (d) بولاق: يقال لهم الحكمية.