للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والرّابعة عشرة: «الذّمّيّة» (بفتح الذّال المعجمة) زعموا - أخزاهم اللّه - أنّ عليّ بن أبي طالب بعثه اللّه نبيّا، وأنّه بعث محمّدا ليظهر أمره، فادّعى النّبوّة لنفسه، وأرضى عليّا بأن زوّجه ابنته وموّله. ومنهم العليّانية أتباع عليّان بن ذراع السّدوسي - وقيل الأسدي - كان يفضّل عليّا على النّبيّ ، ويزعم أنّ عليّا بعث محمّدا. وكان - لعنه اللّه - يذم النّبي ، لزعمه أنّ محمدا بعث ليدعو إلى عليّ، فدعا إلى نفسه.

ومن العليّانية من يقول بإلهيّة محمّد وعلي جميعا، ويقدّمون محمّدا في الإلهية، ويقال لهم الميميّة. ومنهم من قال بإلهيّة خمسة - وهم أصحاب الكساء: محمّد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين - وقالوا: خمستهم شيء واحد، والرّوح حالّة فيهم بالسّويّة لا فضل لواحد منهم على الآخر، وكرهوا أن يقولوا «فاطمة» بالهاء، فقالوا «فاطم». قال بعضهم:

[الطويل]

تولّيت بعد اللّه في الدّين خمسة … نبيّا، وسبطيه، وشيخا، وفاطما

والخامسة عشرة: «اليونسيّة» أتباع يونس بن عبد اللّه القمّي، أحد الغلاة المشبّهة.

(a)) ومنهم «الخربيّة»، أتباع عبد اللّه بن الحارث، واسم الحارث سلمة بن مسعود بن خالد ابن أصرم. وهو من بني الطّمح بن الخرب بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع، وكان غاليا كافرا أوجب على أصحابه سبع عشرة صلاة كلّ يوم وليلة، في كلّ صلاة خمس عشرة ركعة، ثم تاب باختياره ورجع إلى قول الصّفّرية من الخوارج، فبرئ منه أصحابه لمّا تاب وبقوا على كفرهم (a).

والسّادسة عشر: «الرّزّاميّة» أتباع رزّام بن سابق. زعم أنّ الإمامة انتقلت بعد عليّ ابن أبي طالب إلى ابنه محمد بن الحنفيّة، ثم إلى ابنه أبي هاشم، ثم إلى علي ابن عبد اللّه بن عبّاس بالوصيّة، ثم إلى ابنه محمد بن علي، فأوصى بها محمّد إلى أبي العبّاس عبد اللّه بن محمد السّفّاح، الظالم المتردّد في المذاهب، الجاهل بحقوق أهل البيت.


(a-a) هذه الفقرة ساقطة من بولاق.