للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القائلون بالوقف في خلق القرآن. ومنهم اللّفظيّة القائلون ألفاظ القرآن غير مخلوقة، والملتزقة القائلون: اللّه تعالى (a) بكلّ مكان، والقبريّة القائلون: بإنكار عذاب القبر.

الفرقة الثانية المشّبهة

وهم يغلون في إثبات صفات اللّه تعالى، ضدّ المعتزلة، وهم سبع فرق:

الهشاميّة: أتباع هشام بن الحكم، ويقال لهم أيضا الحكميّة، ومن قولهم: الإله تعالى كنور السّبيكة الصّافية يتلألأ من جوانبه. ويرمون مقاتل بن سليمان بأنّه قال: هو لحم ودمّ على صورة الإنسان، وهو طويل عريض عميق، وأنّ طوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه، وهو ذو لون وطعم ورائحة، وهو سبعة أشبار بشبر نفسه. ولم يصحّ هذا القول عن مقاتل.

والجولقيّة: أتباع هشام بن سالم الجولقي، وهو من الرّافضة أيضا. ومن شنيع أقواله: إنّ اللّه تعالى على صورة الإنسان، نصفه الأعلى مجوّف، ونصفه الأسفل مصمت، وله شعر أسود، وليس بلحم ودم، بل هو نور ساطع، وله خمس حواس كحواسّ الإنسان، ويد ورجل وفم وعين وأذن وشعر/ أسود، إلاّ الفرج واللّحية.

والبيانيّة: أتباع بيان بن سمعان، القائل: هو على صورة الإنسان، ويهلك كلّه إلاّ وجهه؛ لظاهر الآية: ﴿كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ﴾ [الآية ٨٨ سورة القصص].

والمغيريّة: أتباع مغيرة بن سعيد العجلي، وهو أيضا من الرّوافض. ومن شنائعه قوله: إنّ أعضاء معبودهم على صورة حروف الهجاء، فالألف على صورة قدميه. وزعم أنّه رجل من نور على رأسه تاج من نور، وزعم أنّ اللّه كتب بأصبعه أعمال العباد من طاعة ومعصية، ونظر فيهما وغضب من معاصيهم فعرق، فاجتمع من عرقه بحران عذب ومالح، وزعم أنّه بكلّ مكان لا يخلو عنه مكان.

والمنهاليّة: أصحاب منهال بن ميمون.

والزّراريّة: أتباع زرارة بن أعين.


(a) ساقطة من بولاق.