للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم أخرج ثمانية منهم في رجب سنة إحدى وخمسين (١).

وخرج جابر بن الوليد المدلجي بأرض الإسكندرية في ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين، واجتمع إليه كثير من بني مدلج. فبعث إليه محمد بن عبيد اللّه بن يزيد (a)) بن مزيد (a) بجيش من الإسكندرية، فهزمهم وظفر بما معهم، وقوي أمره، وأتاه النّاس من كلّ ناحية، وضوى إليه كلّ من يومئ إليه بشدّة ونجدة، فكان ممّن أتاه عبد اللّه المريسي - وكان لصّا (b) خبيثا - ولحق به جريج النّصراني، وكان من شرار النّصارى وأولي بأسهم. ولحق به أبو حرملة فرج النّوبي - وكان فاتكا - فعقد له جابر على سنهور، وسخا، وشرقيون، وبنا. فمضى أبو حرملة في جيش عظيم، فأخرج العمّال، وجبى الخراج. ولحق به عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد ابن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - الذي يقال له ابن الأرقط - فقوّده أبو حرملة وضمّ إليه الأعراب، وولاّه بنا وبوصير وسمنّود (٢).

فبعث يزيد أمير مصر بجمع من الأتراك في جمادى الآخرة، فقاتلهم ابن الأرقط، وقتل منهم. ثم ثبتوا له، فانهزم وقتل من أصحابه كثير، وأسر منهم كثير. ولحق ابن الأرقط بأبي حرملة في شرقيون، فصار إلى عسكر يزيد، فانهزم أبو حرملة، وقدم مزاحم بن خاقان من العراق في جيش، فحارب أبا حرملة حتى أسر في رمضان (٣).

واستأمن ابن الأرقط، فأخذ وأخرج إلى العراق في ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسين ومائتين، ففرّ منهم، ثم ظفر به وحبس، ثم حمل إلى العراق في صفر سنة خمس وخمسين ومائتين بكتاب ورد على أحمد بن طولون. ومات أبو حرملة في السّجن لأربع بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين، وأخذ جابر بعد حروب، وحمل إلى العراق في رجب سنة أربع وخمسين (٤).

وخرج في إمرة أرجوز (c) التّركي رجل من العلويين يقال له بغا الأكبر - وهو أحمد بن إبراهيم ابن عبد اللّه بن طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن حسين بن عليّ - بالصّعيد، فحاربه أصحاب أرجوز (c)، وفرّ منهم فمات (٥).


(a-a) ساقطة من بولاق.
(b) ولاة مصر: رجلا.
(c) بولاق: أرجون، وولاة مصر: أزجور.
(١) الكندي: ولاة مصر ٢٣٠.
(٢) نفسه ٢٣١ - ٢٣٢.
(٣) نفسه ٢٣٢ - ٢٣٣ (والنّصّ عنه الكندي ملئ بالتفصيلات).
(٤) نفسه ٢٣٤.
(٥) نفسه ٢٣٨.