قال: وكان إذا جاء وقت الرّبيع واللبن (a) كتب لكلّ قوم بربيعهم ولبنهم إلى حيث أحبّوا.
وكانت القرى التي يأخذ فيها معظمهم: منوف ودسبندس (b) وأهناس وطحا. وكان أهل الرّاية متفرّقين: فكان آل عمرو بن العاص وآل عبد اللّه بن سعد يأخذون في منف (c) ووسيم، وكانت هذيل تأخذ في بنا وبوصير، وكانت عدوان تأخذ في بوصير، وقرى عكّ التي تأخذ فيها معظمهم بوصير ومنوف ودسبندس (d) وأتريب.
وكانت بلي تأخذ في منف وطرابية (e)، وكانت فهم تأخذ في أتريب وعين/ شمس ومنوف، وكانت مهرة تأخذ في منا ونمىّ وبسطة ووسيم، وكانت لخم تأخذ في الفيّوم وطرابية (f) وفربيط (f)، وكانت جذام تأخذ في فربيط (f) وطرابية (g)، وكانت حضرموت تأخذ في بنا وعين شمس وأتريب، وكانت مراد تأخذ في منف والفيّوم ومعهم عبس بن زوف، وكانت حمير تأخذ في بوصير وقرى أهناس، وكانت خولان تأخذ في قرى أهناس والقيس والبهنسا.
وآل وعلة يأخذون في سفط من بوصير، وآل أبرهة يأخذون في منف، وغفار وأسلم يأخذون مع وائل من جذام وسعد في بسطة وفربيط وطرابية، وآل يسار بن ضبّة في أتريب. وكانت المعافر تأخذ في أتريب وسخا ومنوف، وكانت طائفة من تجيب ومراد يأخذون باليدقون.
وكان بعض هذه القبائل ربّما جاور بعضا في الرّبيع، ولا يوقف في معرفة ذلك على أحد؛ إلاّ أنّ معظم القبائل كانوا يأخذون حيث وصفنا. وكان يكتب لهم بالرّبيع فيربّعون وباللّبن ما أقاموا، وكان لغفار وليث أيضا مرتبع (g) بأتريب.
قال: وأقامت مدلج بخربتا فاتّخذوها منزلا وكان معهم نفر من حمير حالفوهم فيها فهي منازلهم، ورجعت خشين وطائفة من لخم وجذام فنزلوا أكناف صان وإبليل وطرابية (g). ولم تكن قيس بالحوف الشّرقي قديما، وإنّما أنزلهم به ابن الحبحاب. وذلك أنّه وفد إلى هشام ابن
(a) ساقطة من بولاق. (b) بولاق: سمنود. (c) بولاق: منوف. (d) بولاق: سندبيس. (e) بولاق: طرانية. (f) في بولاق والنسخ: قربيط بالقاف، وصوبها محمد رمزي إلى فربيط بالفاء (القاموس الجغرافي ٢/ ١٣٠: ١). (g) بولاق: مربع. - عبد الحكم: فتوح مصر ١٣٩ - ١٤١؛ أبي المحاسن: النجوم الزاهرة ٧٢: ١ - ٧٤.