للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

«أواني ذهب وفضّة ستون قنطارا، جوهر ستون رطلا، لؤلؤ أردبّان، ذهب مصكوك مائتا ألف وأربعة آلاف دينار ضمن صندوق، ستة آلاف حياصة ضمن صناديق زركش ستة آلاف كلّوتة، ذخائر عدّة، قماش بدنة ألفان وستّ مائة فرجيّة، بسط ستّة (a) آلاف، صنجة، دراهم خمسون ألف درهم، شاشات ثلاث مائة شاش، دواب عاملة سبعة آلاف، حلاّبة ستة آلاف، خيل وبغال ألف، دراهم ثلاثة أرادبّ، معاصر سكّر خمس وعشرون معصرة، إقطاعات سبع مائة كلّ إقطاع خمسة وعشرون ألف درهم، عبيد مائة، خدّام ستون، جواري سبع مائة، أملاك القيمة عنها ثلاث مائة دينار، مراكب سبع مائة، رخام القيمة عنه مائتا ألف درهم، نحاس قيمته أربعة آلاف دينار، سروج وبدلات خمس مائة، مخازن ومتاجر أربع مائة ألف دينار، نطوع سبعة آلاف، دواب خمس مائة، بساتين مائتان، سواقي ألف وأربع مائة» (١).

وكان - في وقت القبض عليه - أشدّ النّاس قياما في إفساد صورته الشّريف شرف الدّين عليّ ابن الحسين نقيب الأشراف، والشّريف أبو العبّاس الصّفراوي، وبدر الدّين ناظر/ الخاصّ، وأمين الدّين الصّوّاف أستادّار الأمير صرغتمش.

فأوّل ما فتحوه من أبواب المكائد أن حسّنوا لصرغتمش أن يأمره بالإشهاد عليه، أنّ جميع ما له من الأملاك والبساتين والأراضي الوقف والطّلق، جميعها من مال السّلطان دون ماله، فصيّر إليه ابن الصّدر عمر وشهود الخزانة، فأشهد عليه بذلك.

ثم كتبوا فتيا في رجل يدّعى الإسلام ويوجد في بيته كنيسة وصلبان وشخوص من تصاوير النّصارى ولحم الخنزير، وزوجته نصرانية، وقد رضي لها بالكفر وكذلك بناته وجواريه، وأنّه لا يصلّي ولا يصوم ونحو ذلك. وبالغوا في تحسين قتله حتى قالوا لصرغتمش: واللّه لو فتحت


(a) بياض في بولاق.
(١) الصفدي: أعيان العصر ٦٥٥: ٢، وهي أحد المرّات القليلة التي صرّح فيها المقريزي بالنقل عن الصفدي، فواقع الأمر أنّ جميع تراجم أمراء المماليك ومعاصريهم الذين عاشوا قبل سنة ٧٦٠ هـ نقلها المقريزي من كتاب «أعيان العصر» للصّفدي.