أمّا الفصل الذي خصّصه المقريزي للحديث على «حشيشة الفقراء»، فقد جمع مادّته من كتب خمسة أهمّها: كتاب «السّوانح الأدبيّة في مدائح القنّبيّة» للحسن بن محمد ابن عبد الرحمن بن أبي البقاء العكبري عارض بها رسالة «تكريم المعيشة في تحريم الحشيشة» للقطب القسطلاّني (فيما يلي ٤١٨ - ٤٢١). وكتاب «منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان» لشرف الدّين أبي علي يحيى بن عيسى بن علي المعروف بابن جزلة، المتوفى سنة ٤٩٣ هـ/ ١١٠٠ م، وهو كتاب ذكر فيه الأدوية والأشربة وكلّ مركّب من ذلك، ورتّبه على حروف المعجم معتمدا على أبقراط وديسقوريدس ورومنس وجالينوس وحنين وإسحاق والرّازي، وألّفه للخليفة المقتدي بأمر اللّه العبّاسي (فيما يلي ٤٢١ - ٤٢٢)؛ وكتاب «تدبير أبدان الأصحّاء» ليحيى (يوحنّا) بن ماسويه السّرياني، المتوفى سنة ٢٤٣ هـ/ ٨٥٧ م، أحد الذين قلّدهم الخليفة العبّاسي هارون الرّشيد ترجمة الكتب الطّبّيّة القديمة، كما جعله الخليفة المأمون في سنة ٢١٥ هـ/ ٨٣٠ م رئيسا لبيت الحكمة في بغداد، والكتاب غير مذكور بين مؤلّفاته وأرجّح أنّه من مؤلّفات جالينوس وأنّ يحيى (يوحنّا) بن ماسويه نقله إلى العربية (فيما يلي ٤٢٢). وكتاب «إصلاح الأدوية» الذي لم يحدّد المقريزي اسم مؤلّفه (فيما يلي ٤٢٣). ثم كتاب «الجامع لمفردات الأدوية والأغذية» لضياء الدّين أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد العبدري المالقي العشّاب المعروف بابن البيطار، المتوفى سنة ٦٤٦ هـ/ ١٢٤٨ م (فيما يلي ٤٢٣، وفيما تقدم ٩٥: ١).
وفي الفصل المطوّل الذي عقده المقريزي لخليج مصر (القاهرة)، نجده يعتمد على كتاب «أخبار مصر» لإبراهيم بن وصيف شاه (فيما يلي ٤٦٦، وفيما تقدم ٧٥: ١ - ٧٧)، وعلى «تاريخ مدينة روما»(فيما يلي ٤٦٩) وهو نفس الكتاب الذي أشار إليه فيما تقدّم باسم «تاريخ هروشيوش» والمعروف باسم «تاريخ العالم» لباولوس أوروسيوس (فيما تقدم ٧٨: ١ - ٨٠)، إضافة إلى ما نقله عن علماء أهل الكتاب من كتاب قديم في ذكر حوادث الخليقة إلى الهجرة النّبويّة اختار منه فوائد (فيما يلي ٤٦٩).
ونظرا إلى أن ابن خلّكان، أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر الإربلي، المتوفى سنة ٦٨١ هـ/ ١٢٨٠ م، أورد في كتابه «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزّمان»، نصوصا نادرة في الضّبط (١)، فقد اعتمد عليه المقريزي في ضبط كلمتي: برجوان وجهاركس (فيما يلي ٩، ٢٩٠).
(١) جمع هذه النّصوص العالم الراحل عبد السلام هارون ونشرها بعنوان: «معجم مقيّدات ابن خلّكان»، القاهرة - مكتبة الخانجي ١٩٨٧.