للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومات عبد الملك، وبويع ابنه الوليد بن عبد الملك، فأقرّ أخاه عبد اللّه (١).

وأمر عبد اللّه فنسخت دواوين مصر بالعربيّة، وكانت بالقبطيّة (٢).

وفي ولايته غلت الأسعار، فتشاءم الناس به - وهي أوّل شدّة رأوها بمصر - وكان يرتشي. ثم وفد على أخيه في صفر سنة ثمان وثمانين، واستخلف عبد الرّحمن بن عمرو بن قحزم الخولاني، وأهل مصر في شدّة عظيمة (٣).

ورفع سقف المسجد الجامع في سنة تسع وثمانين، ثم صرف، فكانت ولايته ثلاث سنين وعشرة أشهر (٤).

فولي قرّة بن شريك بن مرثد بن الحارث العبسيّ للوليد بن عبد الملك (٥)، على صلاة مصر وخراجها، فقدمها يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من ربيع الأوّل سنة تسعين (٦).

وخرج عبد اللّه بن عبد الملك من مصر بكلّ ما ملكه، فأحيط به في الأردن، وأخذ سائر ما معه، وحمل إلى أخيه (٧).

وأمر الوليد بهدم ما بناه عبد العزيز في المسجد، فهدم أوّل سنة اثنتين وتسعين وبني.

واستنبط قرّة (a) بركة الحبش من الموات وأحياها، وغرس فيها القصب، فقيل لها إسطبل قرّة وإسطبل القاش (٨).


(a) بولاق: قرة بن شريك.
(١) الكندي: ولاة مصر ٧٩ - ٨٠.
(٢) نفسه ٨٠، وفيما تقدم ٢٦٤: ١.
(٣) نفسه ٨٠.
(٤) نفسه ٨١، ٨٢.
(٥) صوّرت المصادر العربية قرّة بن شريك على أنّه مثال للقسوة والجور (ابن الأثير: الكامل ٥٨٣: ٤ - ٥٨٤؛ أبو المحاسن: النجوم الزاهرة ٢١٧: ١ - ٢١٨). ولكن أوراق البردي التي كشفت في مستهل القرن العشرين في قرية كوم أشقاو بمحافظة سوهاج بصعيد مصر، صحّحت الكثير من المعلومات التي وردت في كتابات المؤرخين المسلمين، وكانت محطّ دراسات متعدّدة من العلماء انظر Lammens، H.، «Un gouverneur omayyade d'Egypte Qorra b.Sharik d'apre? s les papyrus arabes»، dans E? tudes sur le sie? cle des Omayyades، Beyrouth ١٩٣٠، pp. ٣٠٥ - ٢٣; Abbot، N.، The kurra Papyri from Aphrodito in the Oriental Institute، Studies Ancient Oriental Civilisation XX، Chicago ١٩٣٨؛ إبراهيم أحمد العدوي: «ولاية قرّة ابن شريك على مصر في ضوء الأوراق البردية»، المجلة التاريخية المصرية ١١ (١٩٦٣)، ٤٩ - ٦٤؛ R?gib، Y.، «Lettres nouvelles de Qurra b.Sharik»، JNES ٤٠ (١٩٨١)، pp. ١٧٣ - ٨٨; Bosworth، C.E.، El ٢? art.
Kurra b.Sharik V، pp. ٥٠٣ - ٥٠٤.
(٦) الكندي: ولاة مصر ٨٤.
(٧) نفسه ٨٥.
(٨) نفسه ٨٦.