للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال أبو سعيد بن يونس: وهذه الأرض التي اقتطعها عقبة هي المنية المعروفة بمنية عقبة في جيزة فسطاط مصر: عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عديّ بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عديّ بن غنم بن الرّبعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، كذا نسبه أبو عمرو الكندي (١).

وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ: عقبة بن عامر بن عبس (a) الجهنيّ من جهينة بن زيد بن سود ابن أسلم بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة - وقد اختلف في هذا النّسب - يكنى أبا حمّاد، وقيل أبا أسد، وقيل أبا عمرو، وقيل أبا سعاد، وقيل أبا الأسود. وقال خليفة بن خيّاط: وقتل أبو عامر عقبة بن عامر الجهني يوم النّهروان شهيدا، وذلك سنة ثمان وثلاثين. وهذا غلط منه، وفي كتابه بعد: وفي سنة ثمان وخمسين توفّي عقبة بن عامر الجهني. قال أبو عمر: سكن عقبة بن عامر مصر، وكان واليا عليها، وابتنى بها دارا، وتوفّي في آخر خلافة معاوية. روى عنه من الصّحابة جابر وابن عبّاس وأبو أمامة ومسلمة بن مخلد، وأمّا رواته من التّابعين فكثير (٢).

وقال الكنديّ: ثم وليها عقبة بن عامر، من قبل معاوية، وجمع له صلاتها وخراجها، فجعل على شرطته حمّادا. وكان عقبة قارئا فقيها فرضيّا شاعرا، له الهجرة والصّحبة السّابقة. وكان صاحب بغلة رسول اللّه الشّهباء الذي يقودها في الأسفار. وكان صرف عقبة عن مصر بمسلمة بن مخلد، لعشر بقين من ربيع الأوّل سنة أربعين، فكانت ولايته سنتين وثلاثة أشهر (٣).

وقال ابن يونس: توفّي بمصر سنة ثمان وخمسين، ودفن في مقبرتها بالمقطّم، وكان يخضّب بالسّواد، / تعالى.


(a) بولاق: حسن.
(١) الكندي: ولاة مصر ٥٩.
(٢) هذا النص نقله المقريزي عن كتاب الاستيعاب لابن عبد البرّ، تحقيق علي محمد البجاوي، القاهرة - مكتبة نهضة مصر ١٩٦٠، ١٠٧٣: ٣، والاستشهاد بتاريخ خليفة ابن خيّاط يرجع لابن عبد البر لا المقريزي، وهو موجود في تاريخ خليفة بن خياط (تحقيق سهيل زكار، دمشق ١٩٦٧) ٢٢٥: ١، ٢٧٠. والتاريخ الصحيح لوفاة عقبة بن عامر هو سنة ثمان وخمسين كما عند الذهبي: سير أعلام النبلاء ٤٦٨: ٢، ٤٦٩، وقد انتقد قول خليفة بن خياط كذلك أبو المحاسن في النجوم الزاهرة ١٢٨: ١.
(٣) الكندي: ولاة مصر ٥٩ - ٦٠، ٦١.