قال: وفي هذه السّفرة عرض العربان الخدّامين، فكانت عدّتهم سبعة آلاف فارس، واستقرّت عدّتهم على ألف وثلث مائة فارس لا غير، وأخذ بها الحكم عشر الواجب، وكان أصله ألف ألف دينار، على حكم الاعتداد الذي يتأصّل ولا يتحصّل، وكلف التّغالبة ذلك فامتعضوا ولوّحوا بالتحّيز إلى الفرنج.
وقال في «متجدّدات» شهر رجب سنة سبع وسبعين وخمس مائة: استمرّ انتصاب السّلطان صلاح الدين في هذه السنة للنّظر في أمور الإقطاعات ومعرفة عبرها، والنّقص منها والزيادة فيها، وإثبات المحروم وزيادة المشكور، إلى أن استقرّت العدّة على ثمانية آلاف وستّ مائة وأربعين فارسا: أمراء مائة وأحد عشر أميرا، طواشية ستة آلاف وتسع مائة وستة وسبعون، قرا غلاميّة ألف وخمس مائة وثلاثة وخمسون. والمستقرّ لهم من المال ثلاثة آلاف ألف وستّ مائة ألف وسبعون ألفا وخمس مائة دينار، وذاك خارج عن المحلولين من الأجناد الموسومين بالحوالة على العشر، وعن عدّة العربان المقطعين بالشّرقيّة والبحيرة، وعن الكنانيين والمضريين (a) والفقهاء/ والقضاة والصّوفيّة، وعمّا يجري بالديوان ولا يقصر عن ألف ألف دينار (٣).
وقال في «متجدّدات» سنة خمس وثمانين وخمس مائة: أوراق بما استقرّ عليه عبر البلاد من إسكندرية إلى عيذاب، إلى آخر الرابع والعشرين من شعبان سنة خمس وثمانين وخمس مائة، خارجا عن الثّغور وأبواب الأموال الدّيوانية والأحكار والحبس ومنفلوط ومنقباط وعدّة نواح
(a) بولاق: الكاتبين والمصريين. قدمه على مماليكه (أبو المحاسن: النجوم الزاهرة ١٢: ٦)، بكلمتي «يا طواشي» (جب، هـ: «جيوش صلاح الدين» في كتاب دراسات في حضارة الإسلام، ترجمة إحسان عباس ومحمد يوسف نجم ومحمود زايد، بيروت - دار العلم للملايين ١٩٧٩، ١١٥) وأطلق على بهاء الدين قراقوش كذلك لقب طواشي (فيما يلي ٤٩٦: ١، ٢٠١: ٢). وانظر كذلك Richard، D.S.، «A Report on an Order of، Qara? qu? sh»، Arabica XXXVI (١٩٨٩)، pp. ٢٣٧ - ٤١ وهو نشر لأمر لقراقوش وجد بين أوراق الجنيزة المحفوظة في كامبردج وردت فيه ألقابه: «المولا الطواشي الإسفهسلار الكبير بهاء الدين قراقوش المنصوري الأفضلي». (٢) القراغلامية. مصطلح كان يطلق - فيما يبدو - إما على مماليك من درجة دنيا أو - كما نستدل من الأعداد المذكورة هنا - على خيّالة من غير المماليك. ويجب أن لا يخلط بين كلمة قراغلام والاصطلاح المغولي قراغول (جب، هـ: المرجع السابق ١١٥ - ١١٦)، وانظر معنى الطواشي في العصر المملوكي فيما يلي ٣٨٠: ٢. (٣) المقريزي: السلوك ٧٥: ١.