الهمزة والتاء والباء أصلٌ واحد، وهو شئٌ يشتمل به الإِبط، قميصٌ غير مَخِيط الجانبين. قال امرؤ القيس:
مِنَ القاصِرات الطَّرف لو دَبَّ مُحْوِلٌ … من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ منها لَأَثَّرَا
قال الأصمعىّ: هو البقيرة، وهو أنْ يُؤخَذ بُردٌ فيشقّ، ثم تُلقِيه المرأةُ فى عُنُقها من غير كُمَّينِ ولا جَيْب. قال أبو زيد: أتَّبْت المرأةَ أُؤَتِّبُها إذا ألبستَها الإِتْب. قال الشيبانىّ: التأتُّبُ أن يجعل الرّجلُ حِمالةَ القَوس فى صدره ويُخرِجَ مَنكِبيه منها فتصيرَ القوسُ على كَتفيه. قال النُّميرىّ:
المِئْتَبُ المِشْمَل، وقد تأتَّبَه إذا ألقاه تحتَ إبطه ثم اشتمل. ورجل مُؤَتَّب الظهر، ويقال مُؤْتَبٌ، أى أجنَؤُهُ قال:
* على حَجَلِّى راضعٍ مُؤْتَبِ الظَّهْرِ *
[باب الهمزة والثاء وما يثلثهما]
[أثر]
الهمزة والثاء والراء، له ثلاثة أصول: تقديم الشئ، وذكر الشئ، ورسم الشئ لباقى. قال الخليل: لقد أثِرْتُ بأن أفعل كذا، وهو همٌّ فى عَزْم. وتقول افعل يا فلان هذا آثِراً ما، وآثِرَ [ذى] أثير، أى إنْ اخترتَ (١) ذلك الفعل فافعل هذا إمّا لا. قال ابنُ الأعرابىّ: معناه افعلْه أوَّلَ كلِّ شئ. قال عُروة بن الورد: