نجَوْتُ بأفراسٍ عِتاقٍ وفِتيةٍ … مَغَاليس فى أدبار ليلٍ مُعَسْعِسِ (١)
ومما شذَّ عن البابين: عَسْعَس، وهو مكان. قال امرؤ القيس:
ألم ترم الدار الكثيب بِعَسْعَسَا … كأنِّى أنادِى أو أكلم أخْرَسا (٢)
[عش]
العين والشين أصلٌ واحد صحيح، يدلُّ على قِلّةٍ ودِقَّة، ثم يرجع إليه فروعُه بقياسٍ صحيح.
قال الخليل: العشُّ: الدقيقُ عظام اليدين والرَّجلين (٣)، وامرأة عَشَّة. قال:
لعمْرُك ما ليلَى بورهاءَ عِنْفِصٍ … ولا عَشَّةٍ خلخالُها يتقعقَعُ (٤)
وقال العجّاج:
أُمِرَّ مِنها قَصَبًا خَدَلَّجا … لا قَفِرًا عَشَّا ولا مُهَبَّجَا (٥)
ويقال ناقة عَشَّةٌ: سقفاء القَوائم، فيها انحناء، بيِّنة العَشَاشةِ والعُشُوشَة.
ويقال: فلانٌ فى خِلقته عَشاشَة، أى قِلّة لحمٍ وعِوَجُ عِظام. ويقال تَعشَّش النَّخْل،
(١) نسبه فى اللسان (عسس) إلى الزبرقان برواية:وردت بأفراس عتاق وفتية … فوارط فى أعجاز ليل معسعس.(٢) صواب إنشاد صدره فى الديوان ١٤٠ واللسان (عسس):«ألما على الربع القديم».(٣) فى الأصل: «من عظام اليدين والرجلين». وكلمة «من» مقحمة.(٤) أنشده فى اللسان (عشش، عنفص).(٥) ديوان العجاج ٨ واللسان (قفر).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.